وهذا السبيل البيِّن الواضح، هو ما أمر الله المسلمين بالدُّعاء به، كلَّما توجَّهوا إلى الله بالصَّلاة، فقال تعالى:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6] .
ثم حدَّدت الآية: من هم أصحاب المنهج القويم والصراط المستقيم، فقال تعالى:
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة:6] ،
وهم الأنبياء والمرسلون، ومن سار على منهجهم، وممن جاءوا في قوله تعالى:
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسول فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء:69 - 70] .
أما الطُّرق الأخرى والمناهج المختلفة، التي لا يأمن المسلمون عواقبَها، ويُخشى عليهم من آثارها السيئة ونتائجها الوخيمة، فقد تضمَّنت سورة الفاتحة وجوبَ دعاء المسلم في صلواته: أن يُجنِّبه الله تعالى طريق الضالين ومنهج المفسدين فقال تعالى:
{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] .
ثم أُمِرَ المسلمون بالتَّأمين بقولهم"آمين".
ولقد حدَّد الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- أصحاب الطرق المنحرفة والعقائد الباطلة والمناهج الفاسدة، فسمَّاهم الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- بالاسم: أنَّهم اليهود والنَّصارى.
فقد روي عن أبي ذر -رضي الله عنه-: سألتُ رسولَ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن المغضوب عليهم، قال: (( اليهود ) )قلت: الضَّالين، قال: (( النصارى ) ).
وجاء عن ابن عباس، وابن مسعود، وعن أُناسٍ من صحابة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} اليهود، {وَلا الضَّالِّينَ} النصارى ) ).
وهذا ما تخوَّف منه -صلَّى الله عليه وسلَّم- وخشيه على أمته منهم، وحذَّر من اتِّباع مناهجهم الضَّالَّة، فقال -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( لتَتَبعُنَّ سَنَنَ مَن قبلكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراع، حتَّى