فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 292

رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.

ومن وصايا لقمان لابنه: ما جاء في قوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} .

وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( يقول الله تعالى: ما لِعبدي المؤمن عندي إذا قبضتُ صَفيَّه من أهل الدنيا، ثم احتسَبه، فهو من أهل الجنة ) )، رواه البخاري.

وعن أنس رضي الله تعالى عنه، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (( إنّ الله -عز وجل- قال: إذا ابتلَيْتُ عبدي بحبيبَتيْه فصبر، عوّضْتُه منهما الجنّة ) )، يريد: عيْنيْه. رواه البخاري.

ومن نتائج الصبر على المصائب أمران:

الأول: تكفير الخطايا والسّيِّئات.

وهذا رحمة من الله بتعجيل العقوبة على الذنوب في الدنيا.

فعن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ما يُصيب المسلمَ من نَصَبٍ، ولا وصَبٍ، ولا همٍّ، ولا حزنٍ، ولا أذىً، ولا غمّ، حتى الشوكة يُشاكُها، إلاّ كفّر الله بها من خطاياه ) )، رواه الشيخان.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ما يزال البلاءُ بالمؤمن والمؤمنة، في نفْسِه وولدِه ومالِه، حتى يَلقى الله تعالى وما عليه خطيئة ) )، رواه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح".

الأمر الثاني: منْح الأجْر على الصّبر.

وهذا الأجر يتضاعف ويتكاثر كلّما كان الصبر أجمل وأشمل، والجزع أقلّ وأضعف. فمن الثواب، ولا سيما إذا ارتبط الصبر بحُسن العبادة والطاعة: سلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت