الصفحة 22 من 91

أي: أستغفر الله من ذنب، وقال الآخر:

آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ ... وَالحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السّوسُ1

أي: آليت على حبِّ العراق، وقال الآخر:

فَبِتُّ كَأَنَّ العائِداتِ فَرَشْنَنِي ... هَراسًا بِهِ يُعْلى فِراشي وَيُقْشَبُ2

يريد: فرشن لي، وقول الآخر:

مِنَّا الّذي اخْتيرَ الرِّجالَ سَماحَةً ... وَخَيْرًا إذا هَبَّ الرِّياحُ الزَّعازِعُ3

أي: اختير من الرجال.

هذا مع نصب الاسم بعد حذف الجار.

وقد يحذف الجار ويبقى عمله، ولا خلاف في شذوذ الإعمال حينئذٍ ومنه قول الآخر:

إذا قيلَ أيٌّ النّاسِ شَرٌّ قبيلةً ... أَشارَتْ كُلَيْبٍ بِالأكُفِّ الأصابِعُ4

1 بيت من البسيط للمُتَلَمِّس الضُّبعي في ديوانه: 95، والكتاب: 1/38، والجنى الداني: 473، وتخليص الشواهد: 507، والأشموني: 1/197.

2 بيت من الطويل للنابغة الذبياني في ديوانه: 72، وإصلاح المنطق: 406، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/307، والهراس بفتح الهاء، وتخفيف المهملة: اسم جنس للشوك واحده هراسة، ويقشب أي يُخلط.

3 بيت من الطويل للفرزدق في ديوانه: 418، وفي تفعليته الأولى خرم، وهو في الكتاب: 39، والمقتضب: 4/330، والخزانة:9/113.

4 بيت من الطويل للفرزدق في ديوانه: 420 ضمن قصيدته التي منها الشاهد السابق، ورواية الديوان: برفع (كليبٌ) وكذلك في النقائض: 702 وخرّج أبو عبيدة معمر بن المثنى وجه الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: أشارت الأصابعُ: هذه كليبٌ، وعلى هذه الرواية يزول الشاهد، وهو توجيه حسنٌ، وروي بنصب (كليبًا) على الأصل في نزع الخافض، وأشار إلى رواية النصب البغداديُّ في الخزانة: 9/113، وقال:"وقد رأيته في ديوانه والمناقضات منصوبًا".

والرواية المثبتة هي رواية النحاة: ينظر فيها: شرح التسهيل: 2/151، وشرح الكافية للرضي:4/137، 299، والارتشاف: 1760، 2092، وتخليص الشواهد: 504، والأشموني: 2/90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت