الصفحة 20 من 91

يقال: شكرتك ونصحتك ويرى أنَّ الصواب أن يقال:"شكرت لك ونصحت لك"وقال: هذا كلام العرب وقال الفراء:"العرب لا تكاد تقول شكرتك، إنما تقول شكرت لك، ونصحت لك، ولايقولون نصحتك، وربّما قيلتا"1

وأجاز الأخفش الصغير2: أن يُحكم باطراد حذف حرف الجر، والنصب فيما لا لَبْسَ فيه إذا كان الفعل يتعدّى إلى اثنين أحدهما بنفسه والآخر بواسطة حرف الجرّ، إنْ تعيّن الحرف، وتعين موضعه، كقول الشاعر:

تَحِنُّ فَتُبْدي ما بِها مِنْ صَبابَةٍ ... وَأُخْفي الَّذي لَوْلا الأُسى لَقَضانِي3

قال ابن مالك:"والصحيح أن يتوقف فيه على السماع"4.

الحالة الثالثة: حذف سماعي مخصوص بالضرورة كقول الشاعر:

يُشَبَّهونَ سُيوفًا في مَضائِهِمُ ... وَطولِ أَنْضِيَةِ الأعْناقِ والأَمَمِ5

أي: يشبّهون بسيوف، وقول الآخر:

1 معاني القرآن: 1/92.

2 شرح الجمل لابن عصفور:1/307، شرح التسهيل لابن مالك:2/150، وتعليق الفرائد: 5/17، والأخفش الصغير هو: علي بن سليمان بن الفضل أبو الحسن أخذ عن الإمامين المبرد وثعلب، توفي عام 315?: تنظر ترجمته في طبقات الزبيدي: 115، ونزهة الألباء: 185، وإنباه الرواة: 2/276.

3 بيت من الطويل منسوب لعروة بن حزام في الخزانة:8/130، والدرر: 4/136، ودون عزوفي الكامل للمبرد:47،والمسائل العسكرية:192،وشرح الجمل لابن عصفور:1/307.

والأسى بضم الهمزة جمع أُسوة: وهو التأسي وما يتأسّى ويتعزّى به الحزين.

4 شرح التسهيل: 2/150.

5 بيت من البسيط: للشمردل بن شريك اليربوعي وهو في شعره المجموع ضمن شعراء أمويون القسم الثاني 552 وهو فيه:"يشبهون قريشًا من تكلمهم"، والرواية المثبتة هي رواية الشاطبي:1/142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت