ماجة وابن خزيمة، وابن أبى داود. وقال أبو حاتم: شيخ ثقة, وقال ابن خزيمة: حدثنا الثقة في روايته، المتهم في دينه عباد, وروى عبدان الأهوازي عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف, وقال ابن عدى: روى أحاديث في الفضائل أنكرت عليه, وقال صالح جزرة: كان عباد ابن يعقوب يشتم عثمان، وسمعته يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قاتلا عليا بعد أن بايعاه, وقال القاسم بن زكريا المطرز: دخلت على عباد بن يعقوب وكان يمتحن من سمع منه فقال: من حفر البحر؟ قلت: الله قال: هو كذلك ولكن من حفره؟ قلت: يذكر الشيخ! فقال: حفره على. قال: فمن أجراه؟ قلت: الله. قال: هو كذلك ولكن من أجراه! قلت: يفيدني الشيخ! قال: أجراه الحسين - وكان مكفوفا فرأيت سيفا، فقلت: لمن هذا؟ قال: أعددته لا قاتل به مع المهدي , فلما فرغت من سماع ما أردت منه دخلت فقال: من حفر البحر؟ قلت: معاوية، وأجراه عمرو بن العاص، ثم وثبت وعدوت، فجعل يصيح أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه. رواها الخطيب، عن أبى نعيم، عن ابن المظفر الحافظ، عنه. محمد بن جرير، سمعت عبادا يقول: من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم. قلت: فقد عادى آل علي آل عباس، والطائفتان آل محمد قطعا فممن نتبرأ! بل نستغفر للطائفتين ونتبرئ من عدوان المعتدى، كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم مما صنع خالد لما أسرع في قتل بني جذيمة، ومع ذلك فقال فيه: خالد سيف سله الله على المشركين، فالتبرئ من ذنب سيغفر لا يلزم منه البراءة من الشخص. قال ابن حبان: مات سنة خمسين ومائتين, كان داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروى المناكير عن المشاهير، فاستحق الترك وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه. حدثنا الطبري، حدثنا محمد بن صالح، حدثنا عباد, وقال ابن المقري: حدثنا إسماعيل بن عباد البصري، حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا الفضل بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود أنه كان يقرأ وكفى الله المؤمنين القتال بعلي.
قلت: الفضل لا أعرفه, قال الدارقطني: عباد بن يعقوب شيعي صدوق) ميزان الإعتدال: 2/ 379.
16: عباد بن العوام: قال رحمه الله: (عباد بن العوام بن عمر أبو سهل الواسطي قال بن معين وأبو حاتم والعجلي وأبو داود والنسائي ثقة وقال بن سعد ثقة وكان يتشيع وقال الأثرم عن أحمد مضطرب الحديث) هدي الساري مقدمة الفتح: 1/ 410.
وقال رحمه الله: (عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي, روى عن حميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد وسعيد الجريري وأبي سلمة سعيد ابن يزيد وابن عوف الأعرابي وحجاج بن أرطاة وحصين بن عبد الرحمن وسعيد بن أبي عروبة وسفيان بن حسين وهلال بن خباب ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وأبي مالك الأشجعي وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم. وعنه أحمد بن حنبل وابنا أبي شيبة وسعيد ابن سليمان الواسطي وأبو الربيع الزهراني وعلي بن مسلم وعمران بن ميسرة ومحمد ابن عيسى بن الطباع