ومن ذلك أيضًا، قوله في البسيط:"فتحت همزة الوصل في أداة التعريف لكثرة الاستعمال، وفرقًا بينها وبين الداخلة على الاسم والفعل، فإنها مع الاسم مكسورة، ومع الفعل مكسورة ومضمومة"1.
ويبدو لي أن صاحب البسيط كان ملمًا بعلوم الشريعة أيضًا، بدليل أنه يستعين بالمصطلحات الشرعية في توضيح القواعد النحوية. ومن ذلك، قال السيوطي: الأصل في الأسماء الصرف ولذا لم يمنع السبب الواحد اتفاقًا، ما لم يعتضد بآخر يجذبه عن الأصالة إلى الفرعية.
قال في البسيط:"ونظيره في الشرعيات أن الأصل براعة الذمة، فلا يقوى الشاهد على شغل الذمة ما لم يعتضد بآخر"2.
وقال في البسيط أيضًا:"التنوين زيادة على الكلمة، كما أن النّفل زيادة عن الفرض"3.
وقد لاحظت أن صاحب البسيط استشهد بالحديث"أو مُخرجىَّ هُم"4. ولكن يبدو أن ذلك قليل.
1 الأشباه والنظائر 2/ 285.
2 الأشباه والنظائر3/ 62.
3 الأشباه والنظائر 3/ 239.