فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 972

الحبال ولي قضاء دمشق مدة بعد قضاء طرابلس وسمع الحديث من جماعة قال الأسدي في شهر جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وفي يوم الخميس حادي عشرة لبس القاضي شهاب الدين بن الحبال قضاء الحنابلة وذلك بعد أن اشترط شروطا منها أن لا يركب مع القضاة إلى دار السعادة وينكر المنكر من كل أحد كائنا من كان فأجيب إليها على ما قيل وذلك بمساعدة علم الدين بن الكويز كاتب السر وجاء إلى الجامع وليس معه من القضاة أحد ثم ذهب إلى الصالحيه ثم بلغني بعد ذلك أنه كتب له توقيع وقرئ بالجامع بالصالحيه واستناب اثنين إحداهما قاضي بعلبك الحنبلي وشخصا آخر يقال له جمال الدين يعقوب كان شاهدا ببعلبك فجاء معه فولاه نيابته وانفصل القاضي عز الدين البغدادي ثم بلغني أنه سعى له أن يرتب له على الجوالي بمصر كل يوم نصف دينار وهذا قدر كثير بالنسبة إلى الفلوس بمصر انتهى وكان إذ ذاء السلطان الملك المظفر أحمد بن المرحوم الملك المؤيد قد وصل من مصر إلى قلعة دمشق ومعه امة سعادات بنت صرغتمش دخلت معه من باب السروهي حامل ومعها الأمير الكبير ططر.

قال شيخنا برهان الدين بن مفلح وكان قاضي شهاب الدين مهابا معظما عند الخاص والعام شديد القيام على الأتراك وغيرهم وللناس فيه اعتقاد وحكى الشاب التائب1 للشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة رحمه الله تعالى أن أهل طرابلس يعتقدون فيه الكمال بحيث أنه لو جاز أن يبعث الله نبيا في هذا الزمان لكان هو وكان قد كبر وضعف وزال بصره في آخر عمره وكان مواظبا على الجمعة والجماعة والنوافل دائما انتهى وقال الأسدي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وفي رابع عشرة جاء الخبر إلى دمشق بعزل القاضي شهاب الدين ابن الحبال وولاية القاضي نظام الدين بن مفلح وهو بالقاهرة بحكم أن ابن الحبال عمي وأراني القاضي كمال الدين بن البارزي كاتب السرفتاوي المصريين في

1 شذرات الذهب 7: 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت