فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 972

قاضي القضاة علاء الدين علي ثم استقل بالوظيفه بعد الفتنة مدة أشهر قال شيخنا ابن المفلح رحمه الله تعالى وذكر لي جدي شرف الدين أنه ابتداء عليه قراءة الفروع لوالده فلما انتهى في القراءة إلى الجنائز حضر أجله ومات معزولا في ذي الحجة سنة أربع وثمانمائه انتهى ثم ولي القضاء القاضي عز الدين الخطيب هو محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد الخطيب الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة عز الدين خطيب الجامع المظفري وابن خطيبه تفقه في المذهب وكان خطيبا بليغا له مؤلفات حسنة وقلم جيد وله النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد ناب في القضاء عن قاضي القضاةعلا الدين علي بن المنجا ثم استقل بالوظيفة بعد موت القاضي شمس الدين النابلسي واستناب شمس الدين بن عبادة1 ثم سعى عليه وصارت الوظيفة بينهما دولا وكان في بعض الولايات يمكث فيها أربعين يوما ثم توفي رحمه الله تعالى في سنة عشرين وثمانمائة كذا قاله شيخنا ابن مفلح ولم يفصل قال شيخنا تقي الدين بن قاضي شهبة رحمه الله تعالى في سنة سبع وثمانمائه في آخر محرم وصل القاضي شمس الدين بن عبادة متوليا قضاء الحنابله ومشيخة دار الحديث الأشرفية بالسفح وتدريس المدارس ووصل مع توقيع الشيخ شهاب الدين بن حجي بالخطابة ثم اصطلح القاضيان الحنبليان على أن تكون الوظائف بينهما نصفين خلا الجوزية ينفرد بها القاضي عز الدين ويستقل القاضي شمس الدين بالقضاء ودفع إلى القاضي عز الدين خمسة الآف واشهد على نفسه القاضي عز الدين أن لا يسعى في القضاء ولا يتولاه وكلما ولي فهو معزول وحكم بصحة هذا التعليق القاضي الحنفي والتزم أنه متى وليه كان للقاضي عنده عشرة الآف درهم وحكم بصحة الالزام المالكي أيضا انتهى والقاضي شمس الدين المذكور هو محمد بن محمد بن عبادة الشيخ الإمام قاضي قضاة الحنابله بالشام كان فردا في معرفة الوقائع والحوادث ناب في الحكم لعز الدين المذكور قبله ثم سعى عليه بعد أن كان من أعيان الموقعين رفيقا لشمس الدين النابلسي وغيره ثم استقل بالقضاء بعد وفاة بني المنجا وكانت وظيفة القضاء دولا بينه وبين

1 شذرات الذهب 7: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت