فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 972

الأمارة غير الآتان تولى الحكم بدمشق عدة اعوام ثم صرف واستمر إلى أن لحق بالسالفين من العلماء والأعلام وناب له صهره القاضي الإمام العالم العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسي رحمه الله تعالى فشكرت سيرته واحكامه أفتى ودرس وناظر وصنف وافاد وكان ذا حظ من زهد وتعفف وله صيانة وورع ثخين ودين متين حدث عن عيسى المطعم وغيره توفي رحمه الله تعالى بالصالحية في شهر رجب سنة ثلاث وستين وسبعمائه عن إحدى وخمسين سنه انتهى وناب عن جمال الدين المرداوى ابن أخيه الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن التقي1 من حين توجه إلى الحج سنة ستين واستمر يحكم عنه سبع سنين إلى أن عزل مستخلفه توفي جمال الدين المذكور يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة بالصالحية وصلى عليه بعد الظهر بالجامع المظفري ودفن بتربة شيخ الإسلام موفق الدين في الروضة بسفح قاسيون وحضره جمع كثير رحمه الله تعالى ثم تولى بعده شرف الدين ابن قاضي الجبل هو أحمد ابن قاضي القضاة شرف الدين حسن الذي تقدم أوائل القضاة بدمشق ولد في الساعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة وكان من أهل البراعه الفهم متفننا عالما بالحديث وعلله والنحو واللغة والأصلين والمنطق وكان في الفروع له القدم العالي قرا على الشيخ تقي الدين عدة مصنفات في علوم شتى وقرأ عليه المحصل للرازي وأفتى في شبيبته واذن له بالإفتاء هو وغيره وسمع في صغره من إسماعيل الفراء2 ومحمد ابن الوسطي ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبعمائه فسمع من القاضي تقي الدين سليمان وأجاز ة والده والمنجا التنوخي وابن القواس وابن عساكر وخرج له المحدث شمس الدين مشيخه عن ثمانية عشر شيخا حدث بها ودرس بعدة مدارس ثم طلب في آخر عمره إلى مصر للتدريس بمدرسة السلطان حسن وولي مشيخة سعيد السعداء وأقبل عليه أهل مصر وعنه أخذوا ثم عاد إلى الشام ف أقام بها مدة يدرس ويشتغل ويفتي وراس على أقرأنه

1 شذرات الذهب 6: 304.

2 شذرات الذهب 6: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت