قال تعالى في سورة المجادلة { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 11 } وقال تعالى في سورة الزمر (( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ {9} ) )
ومن البراهين القاطعة والحجج الساطعة على فضل العلم وأدواته ووسائله افتتاح الله - عز وجل - كتابه الكريم بصدر سورة العلق (( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ {5} اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ {5}
فكما أنعم الله عز وجل على الإنسانية بنقلها من ظلمة العدم إلى نور الوجود كذلك أنعم عليها بنعمة العلم الذي يُخرج الناس به من ظلمات الجهل إلى نور المعرفة .
ومن شرف العلم وفضله: أن الله عز وجل حثنا على الاستزادة منه وأمر بذلك نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى (وقل ربِّ زِدني عِلمًَا ) [1] وفي هذا ما يدل على شرف العلم وفضيلة الاستزادة منه قال قتادة: لو كان أحد يكتفي من العلم بشئ لاكتفي موسى عليه السلام، ولكنه قال للخضر عليه السلام: (هل أتبعُكَ على أن تعلمَني مما عُلِّمتَ رُشدًا ) [2] . [3]
وفي السنة أحاديث كثيرة في فضل العلم ومكانة العلماء: نذكر منها:
(1) - سورة طه 114
(2) - سورة الكهف 66
(3) - جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر