قلت وما ذكره القاضي أبو الطيب هو قياس الفقه إلا أن كلام الماوردي يدل على حديث ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ( أخنع اسم عند الله تعالى يوم القيامة رجل يسمى ملك الأملاك ) رواه الإمام أحمد.
وفي حديث عوف عن خلاس عن أبي هريرة أن النبي ( اشتد غضب الله على من قتل نفسه واشتد غضب الله على رجل تسمى بملك الملوك لا ملك إلا لله تعالى ) .
قلت ولم تمكث دولة بني بويه بعد هذا اللقب إلا قليلا ثم زالت كأن لم تكن ولم يعش جلال الدولة بعد هذا اللقب إلا أشهرا يسيرة ثم ولي الملك الرحيم منهم وبه انقرضت دولتهم . [1]
سابعًًا: من مؤلفاته .
صاحب الحاوي والإقناع في الفقه وأدب الدين والدنيا والتفسير"النكت والعيون"والأحكام السلطانية وقانون الوزارة وسياسة الملك [2] وأعلام النبوة وتسهيل النظر وكتاب في النحو والأمثال والحكم وأدب القاضي وكتاب نصيحة الملوك وغير ذلك .
ثامنًا: وفاته .
وظل الماوردي في خدمة العلم إلى أن فاضت روحه إلى بارئها، قال الخطيب: كان ثقة مات في يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة باب حرب ببغداد، قال وكان قد بلغ ستا وثمانين سنة . [3]
أخيرًا: الخاتمة .
وأخيرًا .. فقد مرّ معنا أحد أعلام المسلين مفتتحًا بالعلم أهميته وفضله وثمراته وأسبابه، فأشكر ربي عز وجل أولًا وأخيرًا وظاهرًا وباطنًا أن وفقني لإتمام هذا البحث، وإخراجه على هذه الصورة، وأسأله تعالى أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم. ونختم بما به بدأنا أن الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير خلقه أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.
المراجع المستفادة للبحث
1-كتاب الله عزوجل.
2-الكتب العشرة.
(1) 56 طبقات الشافعية
(2) 57 قانون الوزارة وسياسة الملك، عنوان كتاب واحد؛ وليس كتابين
(3) 58 كانت وفاته في ذلك التاريخ باتفاق المراجع جميعها