متفق عليه، وفي رواية لمسلم: (( يبدأ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء، ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه، ثم يتوضأ ) ).
440- (7) وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قالت ميمونة: (( وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - غسلًا فسترته بثوب، وصب على يديه، فغسلهما، ثم صب بيمينه على شماله. فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض فمسحها، ثم غسلها، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثم صب على رأسه، وأفاض على جسده، ثم تنحى فغسل قدميه،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثم غسل سائر جسده، أي بقيته، لأن السائر الباقي، ويحتمل أن يقال: أن"سائر"هنا: بمعنى الجميع جمعًا بين الروايتين. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا الترمذي، وأبوداود، والنسائي وابن ماجه. (وفي رواية لمسلم يبدأ) أي: إذا أراد أن يغتسل يشرع (فيغسل) الخ.. قد ركب المصنف الألفاظ المذكورة من روايتين لمسلم، ففي رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله، فيغسل فرجه (بشماله) ثم يتوضأ الخ.. . وفي رواية زائدة عن هشام: بدأ فغسل يديه قبل أن يدخل يده في الإناء ثم يتوضأ الخ.
440-قوله: (غسلًا) بضم الغين المعجمة وسكون المهملة أي: ماء الإغتسال. (فسترته بثوب) أي: ضربت له سترًا يغتسل وراءه لئلا يراه أحد. وفيه مشروعية التستر في الغسل ولو في البيت (فغسلهما) أي: إلى رسغيه (فغسل فرجه) أي: بشماله (فضرب بيده) أي: اليسرى (فمسحها) أي: الأرض لأجل إزالة الرائحة من اليد، أو للمبالغة في التنظيف، وتعليمًا للأمة. (فمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه) قال عياض: لم يأت في شيء من الروايات في وضوء الغسل ذكر التكرار. قال الحافظ: بل قدر ورد ذلك من طريق صحيحه أخرجها النسائي والبيهقي من رواية أبي سلمة عن عائشة: أنها وصفت غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة. الحديث، وفيه ثم يمضمض ثلاثًا، ويستنشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ثم يفيض على رأسه ثلاثًا. (ثم صب على رأسه) ظاهره أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يمسح رأسه كما يفعل في الوضوء اكتفاءً بالغسل عن المسح في الوضوء. قال الحافظ: لم يقع في شيء من طرق هذا الحديث التنصيص على مسح الرأس في هذا الوضوء، وتمسك به المالكية لقولهم: إن وضوء الغسل لا تمسح فيه الرأس بل يكتفي عنه لغسلها- انتهى. قلت: ظاهر قوله في روايات عائشة في صفة الغسل"يتوضأ وضوءه للصلاة"أنه يمسح رأسه أيضًا، فيحتمل أن ترك المسح في حديث ميمونة من اختصار الرواة، والله أعلم. (ثم تنحى) أي: تبعد. (فغسل قدميه) وفي رواية للبخاري: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءه للصلاة غير رجليه. الحديث، وفي آخره: ثم نحى رجليه فغسلهما. وفيه التصريح بتأخير الرجلين في وضوء الغسل إلى آخره، وهو مخالف