فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 4545

وعن عبد الله بن عباس قال: (( توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة مرة، لم يزد على هذا ) ). رواه البخاري.

398- (5) وعن عبد الله بن زيد، (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرتين مرتين ) ). رواه البخاري.

399- (6) وعن عثمان رضي الله عنه، (( أنه توضأ بالمقاعد، فقال: ألا أريكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.؟ فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

397-قوله: (مرة مرة) نصب على المصدر، يعنى غسل كل عضو مرة واحدة، ومسح برأسه مرة (لم يزد على هذا) ، أي: في هذا الوضوء، أو في ذلك الوقت، أو باعتبار علمه، وإلا فقد صحت الزيادة في روايات كثيرة، وإنما فعل ذلك لبيان الجواز، أو لمراعاة الحال في الاستعجال، أو قلة الماء، وبيان الجواز يكفي فيه إطلاق القرآن. وفيه دليل على أن الواجب من الوضوء مرة مرة، ولهذا اقتصر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كان الواجب مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاثا، ً لما اقتصر على مرة مرة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا وبعضها مرتين. قال الترمذي: وقد ذكر في غير حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ بعض وضوئه مرة وبعضه ثلاثًا. والاختلاف دليل على جواز ذلك كله، وأن الثلاث هي الكمال. والواحدة تجزئ. (رواه البخاري) ، أي: في باب الوضوء مرة مرة، والحديث مجمل، وقد رواه البخاري في باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة مطولًا ومفصلًا، وأخرجه أيضًا أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرًا، وأبوداود مطولًا ومختصرًا. وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة، ذكرها الشوكاني في النيل مع الكلام عليها.

398-قوله: (توضأ مرتين مرتين) أي لكل عضو من أعضاء الوضوء لبيان الجواز أيضًا، والنصب في مرتين على المفعول المطلق المبين للكمية. (رواه البخاري) في باب الوضوء مرتين مرتين، والظاهر أن حديث عبد الله بن زيد هذا غير حديثه المفصل المتقدم، فإنه ليس فيه الغسل مرتين إلا في اليدين إلى المرفقين، نعم روى النسائي من طريق سفيان بن عينية في حديث عبد الله بن زيد التثنية في اليدين والرجلين، ومسح الرأس، وتثليث غسل الوجه، لكن في الرواية المذكورة نظر، قاله الحافظ. والحديث أخرجه أيضًا أحمد. وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبوداود والترمذي وصححه وابن حبان:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرتين مرتين".

399-قوله: (توضأ بالمقاعد) بفتح ميم جمع مقعد، والمراد بها دكاكين عند دار عثمان. وقيل: درج. وقيل: موضع بقرب المسجد اتخذ للقعود فيه للحوائج والوضوء. (ألا) للتنبيه أو الهمزة للإنكار. (أريكم وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي كيفية وضوئه. (فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا) هذا هو الأكمل، وقد استدل به للشافعي على سنية تثليث مسح الرأس، وأجيب عنه بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت