فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 4545

ليس له جزاء إلا الجنة. متفق عليه.

2523- (5) وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن عمرة في رمضان تعدل حجة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حنبل: لا يجزيه الحج بمال حرام - انتهى. (ليس له جزاء) ، أي ثواب (إلا الجنة) بالرفع أو النصب وهو نحو (( ليس الطيب إلا المسك ) )بالرفع فإن بني تميم يرفعونه حملًا لها على ما في الإهمال عند انتقاض النفي كما حمل أهل الحجاز (( ما ) )على (( ليس ) )في الإعمال عند استيفاء شروطها كذا في مغني اللبيب (ج1: ص227) قال النووي: (( ليس له جزاء إلا الجنة ) )معناه أنه لا يقتصر لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه بل لابد أن يدخل الجنة. وقال السندي: أي ابتداء وإلا فأصل الدخول فيها يكفي الإيمان ولازمه أن يغفر له الذنوب كلها صغائرها وكبائرها بل المتقدمة منها والمتأخرة - انتهى. قال في المطامح: وقضية جعل العمرة مكفرة والحج جزاءه الجنة أنه أكمل. وقال ابن القيم: في الحديث دليل على التفريق بين الحج والعمرة في التكرار إذ لو كانت العمرة كالحج لا يفعله في السنة إلا مرة لسوى بينهما ولم يفرق (متفق عليه) ، وأخرجه أيضًا أحمد (ج: ص) ، ومالك، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والدارمي، وابن الجارود (ص178) ، والبيهقي (ج4: ص473، وج5: ص261) .

2533- قوله (إن عمرة في رمضان) ، أي كائنة، وسبب الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رجع عن حجة الوداع قال لأم سنان الأنصارية ما منعك أن تحجي معنا، قالت: لم يكن لنا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضحًا ننضح عليه قال فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه تعدل حجة (تعدل حجة) ، أي تعادلها وتماثلها في الثواب لأن الثواب يفضل بفضيلة الوقت ذكره المظهر. قال الطيبي: وهذا من باب المبالغة وإلحاق الناقص بالكامل ترغيبًا وبعثًا عليه وإلا كيف يعدل ثواب العمرة ثواب الحج انتهى. وقال ابن خريمة في هذا الحديث: إن الشيء يشبه بالشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا جميعها لأن العمرة لا يقضى بها فرض الحج ولا النذر انتهى. ووقع في رواية لمسلم: (( فعمرة في رمضان تقضي حجة أو معي ) )، أي بالشك، وفي رواية البخاري في باب حج النساء: (( فإن عمرة في رمضان تقضي حجة معي ) )بالجزم من غير شك، وفي رواية لأبي داود والحاكم (ج1: ص484) : (( أنها تعدل حجة معي ) )وهكذا وقع عند ابن حبان في قصة أم سليم من حديث ابن عباس وفي حديث أنس عند الطبراني في الكبير (( عمرة في رمضان كحجة معي ) )وفي حديث أبي طليق في قصة له ولامرأته عند الطبراني في الكبير والبزار (( قلت: فما يعدل الحج معك؟ قال: عمرة في رمضان ) )وفي هذه الروايات ما يدل على أن المرأة المذكورة جعلت على نفسها حجة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لتحوز بذلك شرف المعية وكثرة الثواب فأجابها - صلى الله عليه وسلم - بأن ذلك يحصل لها بالاعتمار في رمضان واختلف العلماء في معنى حديث الباب فقال بعهضم: إن الحجة التي فاتت هذه المرأة كانت تطوعًا لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت