رواه البخاري.
2144 - (16) وعن ابن عباس، قال: بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: (( هذا من باب السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(رواه البخاري) أي في الوكالة وأخرجه في صفة إبليس من بدأ الخلق وفي فضائل القرآن مختصرًا، وأخرجه أيضًا النسائي والإسماعيلي وأبونعيم كما في الفتح، وقد وقع لأبي بن كعب عند النسائي وأبي أيوب الأنصاري عند الترمذي وأبي أسيد الأنصاري عند الطبراني، وزيد بن ثابت عند أبي الدنيا قصص في ذلك إلا أنه ليس فيها ما يشبه قصة أبي هريرة إلا قصة معاذ بن جبل عند الطبراني وهو محمول على التعدد.
2144- قوله: (بينما) كذا في جميع النسخ من المشكاة والذي في صحيح مسلم بينا، وكذا نقله في جامع الأصول (جبريل عليه السلام قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم -) قال ابن الملك تبعًا للطيبي: أي بين أوقات وحالات هو عنده - صلى الله عليه وسلم -، وقال ميرك: بينا وبينما وبين معناها الوسط وبين ظرف إما للمكان كقولك جلست بين القوم وبين الدار أو للزمان كما هنا، أي الزمان الذي كان جبريل قاعدًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - (سمع) وفي رواية الحاكم إذ سمع (نقيضًا) بالنون والقاف والضاد المعجمة أي صوتًا شديدًا كصوت نقض خشب البناء عند كسره قاله القاري. وقال النووي: أي صوتًا كصوت الباب إذا فتح (من فوقه) وفي رواية الحاكم من السماء أي من جهة السماء (فرفع) أي جبريل (رأسه فقال) أي جبريل. قال الطيبي: الضمائر الثلاثة في سمع ورفع، وقال راجعة إلى جبريل لأنه أكثر إطلاعًا على أحوال السماء. وقيل: للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل الأولان راجعان للنبي - صلى الله عليه وسلم - والضمير في قال لجبريل عليه السلام لأنه حضر عنده للأخبار عن أمر غريب. ووقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن حجر: هو المختار واختاره غير واحد ذكره القاري، وفي رواية الحاكم ثم قال موضع فقال وهذا يؤيد ما قاله الطيبي: (هذا أي هذا الصوت(باب) أي صوت باب (من السماء) أي من سماء الدنيا (فتح اليوم) أي الآن (فنزل منه ملك) هذا من قول الراوي في حكايته لحال سمعه من رسول الله عليه وسلم أو بلغه منه (فقال) أي جبريل (هذا) أي النازل (ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم) هذا يدل على أنه نزل بالفاتحة وخواتيم سورة البقرة ملك غير جبريل. وقيل: إن جبريل نزل قبل هذا الملك معلمًا ومخبرًا بنزول الملك فهو مشارك له في إنزالها. وقال القرطبي: إن جبريل نزل بها أولًا بمكة ثم أنزل هذا الملك ثانيًا بثوابها (فسلم) أي الملك النازل