فهرس الكتاب

الصفحة 2905 من 4545

ومن قام إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له من تقدم من ذنبه )) . متفق عليه.

1979- (4) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك (ومن قام رمضان) أي لياليه أو معظمها أو بعض كل ليلة بصلاة التراويح وغيرها من التلاوة والذكر والطواف ونحوها. وقال ابن الملك: غير ليلة القدر تقديرًا أي لما سيأتي التصريح بها تحريرًا أو معناه أدى التراويح فيها ذكره القاري. وقال الحافظ: قام رمضان أي قام لياليه مصليًا، والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام. وذكر النووي إن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح يعني أنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أن قيام رمضان لا يكون إلا بها. وأغرب الكرماني فقال: اتفقوا على أن المراد قيام رمضان صلاة التراويح (ومن قام ليلة القدر) أي أحياها سواء علم بها أو لا، وليلة القدر منصوب على أنه مفعول به، لا فيه إذ المعنى من أحيي ليلة القدر. ويجوز نصبه بأنه مفعول فيه أي من أطاع الله فيها. قيل: ويكفي في ذلك ما يسمى قيامًا حتى أن من أدى العشاء بجماعة فقد قام لكن الظاهر من الحديث عرفًا، كما قال الكرماني أنه لا يقال قام الليلة إلا إذا قام جميعها أو أكثرها (غفر له ما تقدم من ذنبه) قد سبق في كتاب الطهارة إن المكفرات إن صادفت السيئات تمحوها إذا كانت صغائر وتخففها إذا كانت كبائر وألا تكون موجبة لرفع الدرجات في الجنات. وقال الطيبي: رتب على كل من الأمور الثلاثة أمرًا واحدًا وهو الغفران، تنبيهًا على أنه نتيجة الفتوحات الإلهية ومستتبع للعواطف الربانية وذكر الولي العراقي توجيهًا آخر لذلك، وأرجع إلى شرح التقريب (ج4 ص164) (متفق عليه) أخرجه البخاري في الإيمان والصوم، ومسلم في باب الترغيب في قيام رمضان من كتاب الصلاة، وأخرجه أيضًا أحمد، ومالك في الصلاة. والترمذي في الصوم، وأبوداود في الصلاة. والنسائي في الصوم، وابن ماجه فيه وفي الصلاة، والدارمي والبيهقي وغيرهم مختصرًا ومطولًا.

1979- قوله: (كل عمل ابن آدم) قال القاري: أي كل عمل صالح لابن آدم (يضاعف) أي ثوابه فضلًا منه تعالى (الحسنة) مبتدأ وخبر جنس الحسنات الشامل لأنواع الطاعات مضاف ومقابل (بعشر أمثالها) لقوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام:161] وهذا أقل المضاعفة وإلا فقد يزاد (إلى سبع مأة ضعف) بكسر الضاد أي مثل بل إلى أضعاف كثيرة كما في التنزيل: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا} [البقرة:245] وكما وقع في رواية بعد ذلك زيادة قوله إلى ما شاء الله تعالى. وقال بعضهم: التقدير حسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت