فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 4545

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الولاء لمن اعتق ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يلزم على أصل مذهبهم أن يأخذوا بقولها ويدعوا ما روى عنها لاسيما. وقد اختلف عنها فيه، وأدى بعضهم إنه يمكن الجمع بين الروايتين بحمل قول من قال، كان عبدًا على اعتبار ما كان عليه، ثم اعتق فلذلك قال من قال كان حرًا يعني كان حرًا في الوقت الذي خيرت فيه. وعبدًا قبل ذلك، ويرد هذا الجمع قول عروة كان عبدًا ولو كان حرًا لم تخير. وأخرج الترمذي عن ابن عباس إن زوج بريرة كان عبدًا أسود يوم عتقت فهذا يعارض رواية الأسود إنه كان حرًا، ويعارض الاحتمال المذكور احتمال أن يكون من قال كان حرًا أراد ما آل إليه أمره وإذا تعارضًا إسنادًا وإحتمالًا أحتيج إلى الترجيح، ورواية الأكثر يرجح بها وكذلك الأحفظ وكذلك الألزم، وكل ذلك موجود في جانب من قال كان عبدًا -انتهى كلام الحافظ. ويأتي مزيد الكلام في هذه المسألة في كتاب النكاح إنشاءالله تعالى: (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في شأن بريرة لما أرادت عائشة أن تشتريها وتعتقها وشرط مواليها الولاء لهم أن يكون (الولاء لمن اعتق) أي لمن باع ولو شرط إن الولاء له فمن اعتق عبدًا أو أمة كان ولاءه له، وهذه هي المسألة الثانية، والولاء بفتح الواو مع المد مأخوذ من الولي بفتح الواو وسكون اللام. وهو القرب. والمراد به هنا وصف حكمي ينشأ عنه ثبوت حق الإرث من العتيق الذي لا وارث له من جهة نسب أو زوجية أو الفاضل عن ذلك، وحق العقل عنه إذا جنى. قال الحافظ: الولاء بالفتح والمد، حق ميراث المعِتق من المعتق بالفتح، ووقع في كثير من الروايات إنما الولاء لمن اعتق وكلمة إنما هنا للحصر لأنها لو لم تكن للحصر لما لزم من إثبات الولاء لمن اعتق نفيه عمن لم يعتق العبد وهو الذي أريد من الخبر ويأتي مزيد الكلام في ذلك في باب قبل باب السلم من كتاب البيوع واستدل بمفهومه على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه، وبينه مخالفة خلافًا للحنفية ولا للملتقط خلافًا لإسحاق وسيأتي البسط لذلك في الفرائض إنشاءالله تعالى (ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي بيت عائشة (والبرمة) بضم الموحدة وسكون الراء القدر من الحجر ويستعمل بمعنى القدر مطلقًا والواو للحال. قال ابن الأثير: البرمة هي القدر مطلقًا وجمعها برام وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز (تفور) بالفاء أي تغلى متلبسة (بلحم فقرب) بضم القاف وتشديد الراء على صيغة المجهول (إليه خبز) مفعول ناب عن الفاعل (وأدم) بضم الهمزة وسكون الدال ويضم بمعنى الأدام وهو ما يؤتدم به الخبز أي يطيب أكله به ويتلذذ الأكل بسببه (من أدم البيت) بضمتين جمع أدام، والمراد بأدم البيت الأدم التي توجد في البيوت غالبًا كالخل والعسل والتمر. وفي رواية فدعا بالغداء فأتى بخبز وأدم (فقال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت