فهرس الكتاب

الصفحة 2667 من 4545

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأخبار فهذه الآية مع جميع هذه الأخبار توجب الزكاة في الحلي المباح، ثم نقول: ولم يوجد لهذا الدليل معارض من الكتاب وهو ظاهر؛ لأنه ليس في القرآن ما يدل أنه لا زكاة في الحلي المباح ولم يوجد في الأخبار أيضًا معارض إلا أن أصحابنا نقلوا فيه خبرًا وهو قوله عليه السلام: لا زكاة في الحلي المباح، إلا إن أباعيسى الترمذي قال: لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلي خبر صحيح. وأيضًا بتقدير أن يصح هذا الخبر فنحمله على اللآلي؛ لأن الحلي في الحديث مفرد محلي بالألف واللام، وقد دللنا على أنه لو كان هناك معهود سابق وجب إنصرافه إليه، والمعهود في القرآن في لفظ الحلي اللآلي قال تعالى: {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} وإذا كان كذلك انصرف لفظ الحلي إلى اللآلي فسقطت دلالته، وأيضًا الاحتياط في القول بوجوب الزكاة، وأيضًا لا يمكن معارضة هذا النص بالقياس؛ لأن النص خير من القياس، فثبت إن الحق ما ذكرنا- انتهى. قلت: حديث لا زكاة في الحلي رواه ابن الجوزي في التحقيق بسنده عن عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس في الحلي زكاة. وعافية هذا قال الذهبي في الميزان: في ترجمته تكلم فيه ما هو بحجة وفيه جهالة- انتهى. وقال ابن عبد الهادي: الصواب وقفه. وقال الزيلعي (ج2:ص374) قال البيهقي في المعرفة: هو حديث باطل، لا أصل له إنما يروي عن جابر من قوله: وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغررًا بدينه داخلًا فيما يعيب المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين - انتهى. وقال الشيخ في الإمام: رأيت بخط شيخنا المنذري وعافية بن أيوب لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه. قال الشيخ: ويحتاج من يحتج به إلى ذكر ما يوجب تعديله - انتهى. وقال الحافظ في التخليص (ص183) وعافية. قيل: ضعيف. وقال ابن الجوزي: ما نعلم فيه جرحًا. وقال البيهقي: مجهول. ونقل ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي زرعة - انتهى. قلت: وفي وجوب الزكاة في الحلي أحاديث خاصة أيضًا فمنها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا. قالت لا، قال أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارًا من نار. قال: فخلعتهما فألهتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقالت: هما لله ولرسوله أخرجه أبوداود والنسائي وأبوعبيد (ص439) والدارقطني (207) والبيهقي (ج4:ص140) كلهم من طريق حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب وسكت عنه أبوداود. وقال الزيلعي (ج2:ص370) قال ابن القطان إسناده صحيح. وقال المنذري في مختصره. إسناده لا مقال فيه ثم بينه رجلًا رجلًا، وقال في آخر كلامه: وهذا إسناده تقوم به الحجة إنشاءالله انتهى. وقال ابن الملقن: رواه أبوداود بإسناد صحيح ذكره ميرك. وقال الحافظ في بلوغ المرام: إسناده قوي - انتهى. ورواه الترمذي بسند فيه مقال كما سيأتي. ومنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت