فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 4545

وليس فيما دون خمس ذود

ـــــــــــــــــــــــــــــ

معلول، فإنه قال أبوداود حدثنا سليمان بن داود المهري ثنا ابن وهب ثنا جرير بن حازم وسمي آخر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، والحارث عن علي ونبه ابن المواق على علة خفية فيه وهي إن جرير بن حازم لم يسمعه من أبي إسحاق. فقد رواه حفاظ أصحاب ابن وهب سحنون وحرملة ويونس وبحر بن نصر، وغيرهم عن ابن وهب عن جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق، فذكره قال ابن المواق: الحمل فيه على سليمان شيخ أبي داود فإنه وهم في إسقاط رجل - انتهى. فلعل من حسن هذا الحديث إنما حسنه لشواهده والله تعالى أعلم ومنها حديث ابن عمر وعائشة أخرجه ابن ماجه والدارقطني من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر وعائشة، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من كل عشرين دينارًا نصف دينار - انتهى. وابن مجمع قال فيه ابن معين لا شئ وقال أبوحاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به فإنه كثير الوهم ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه الدارقطني (ص199) من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم صدقة، وذكره أبوعبيد في الأموال (ص409-445) وابن حزم في المحلى (ج6:ص69) معلقًا. قال الحافظ في التلخيص (ص182) : إسناده ضعيف. ورواه أبوأحمد بن زنجوية في الأموال كما في نصب الراية (ج2:ص369) من طريق العزرمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفط:"ليس فيما دون مائتي درهم شئ ولا فيما دون عشرين مثقالًا من الذهب شئ وفي المائتين خمسة دراهم وفي عشرين مثقالًا ذهبًا نصف مثقال"قال الحافظ في الدراية (ص161) : بإسناد ضعيف أي لأن العزرمي متروك ومنها حديث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري أخرجه أبوعبيد (ص408) عن يزيد بن هارون عن حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن محمد ابن عبد الرحمن الأنصاري، إن في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي كتاب عمر في الصدقة. إن الذهب لا يؤخذ منه شئ حتى يبلغ عشرين دينارًا فإذا بلغ عشرين دينارًا ففيه نصف دينار- الحديث. وذكره ابن حزم في المحلي (ج6:ص69) وقال هو حديث مرسل ومنها حديث ابن مسعود رواه الدارقطني (ص206) من طريق يحيى بن أبي أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم إن لإمرأتي حليًا من عشرين مثقالًا، قال فأد زكاته نصف مثقال. قال الدارقطني: يحيى بن أبي أنيسة متروك وهذا وهم، والصواب مرسل موقوف- انتهى. وقد ظهر بما ذكرنا إن أحاديث تحديد نصاب الذهب ضعيفة إلا حديث علي، واختلف فيه أيضًا فحسنه النووي والحافظ في البلوغ والزيلعي، وصححه ابن حزم وأعله الحافظ في التلخيص. وقد تقدم إن المعول في ذلك إجماع المسلمين على تحديده بعشرين مثقالًا فهو المعتمد ومقداره من أوزان بلادنا سبع تولجات ونصف تولجة كما تقدم والله تعالى أعلم (وليس فيما دون خمس ذود) بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها دال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت