وغيرهم. وقال المهلب: لم ينقل عن الشارع زكاة الذهب من طريق الخبر كما تنقل عنه زكاة الفضة. وقال عياض نصاب الفضة خمس أوراق وهي مائتا درهم بنص الحديث، وأما الذهب فعشرون مثقالًا والمعول فيه على الإجماع. قال: وقد حكى فيه خلاف شاذ وروى فيه أيضًا حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال الشافعي: في كتاب الرسالة (ص52) في باب الزكاة وفرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الورق صدقة، وأخذ المسلمون في الذهب صدقة بعده، إما بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغنا، وإما قياسًا على أن الذهب والورق فقد الناس الذي اكتنزوه وأجازوه إثمانًا على ما يتابعون به في البلدان قبل الإسلام وبعده. وقال في الأم (ج2 ص34) : لا أعلم اختلافًا في أن ليس في الذهب صدقة، حتى تبلغ عشرين مثقالًا فإذا بلغت عشرين مثقالًا ففيها الزكاة. وقال مالك: في الموطأ السنة التي لا اختلاف فيها عندنا إن الزكاة تجب في عشرين دينارًا عينًا كما تجب في مائتي درهم. قال الباجي: وهذا كما قال إن نصاب الذهب عشرون دينارًا من الدنانير الشرعية، وهو كل عشرة دراهم سبعة دنانير ولا خلاف في ذلك بين فقهاء الأمصار، إلا ما روى عن الحسن البصري أنه قال: لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين دينارًا فيكون فيه دينار. والدليل على صحة ما ذهب إليه الجمهور أن الإجماع أنعقد بعد الحسن على خلافه، وهذا من أقوى الأدلة على أن الحق في خلافه، ودليلنا من جهة السنة ما روى عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: وليس عليك شيء يعني في الذهب حتى يكون لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، وهذا الحديث ليس اسناده هناك غير إن اتفاق العلماء على الأخذ به دليل على صحة حكمه، ودليلنا من جهة المعنى أن المأتى الدرهم نصاب الورق ولا خلاف في ذلك. والدينار كان صرفه في وقت فرض الزكاة عشرة دراهم فوزن المأتى درهم عشرون مثقالًا، فكان ذلك نصاب الذهب - انتهى. وقال أبوعبيد في الأموال (ص409) : بعد ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في نصاب الذهب عشرين مثقالًا. ما لفظه فهذا، لا اختلاف فيه بين المسلمين، إذا كان الرجل قد ملك في أول السنة من المال ما تجب في مثله الصدقة وذلك مائتا درهم أو عشرون دينارًا أو خمس من الإبل أو ثلاثون من البقر أو أربعون من الغنم، فإذا ملك واحدة من هذه الأصناف من أول الحول إلى آخره فالصدقة واجبة عليه في قول الناس جميعًا - انتهى. وقال في شرح الأحياء نصاب الذهب عشرون دينارًا خالصة بالإجماع، ووقع في المنهاج مثقالًا بدل دينارًا ومآلهما واحد. لأن كل دينار زنة مثقال - انتهى. وقال ابن قدامة (ج3 ص4) : قال ابن منذر أجمع العلم على أن الذهب إذا كان عشرين مثقالًا قيمتها مائتا درهم، إن الزكاة تجب فيها، إلا ما حكى عن الحسن أنه لا زكاة