1722- (16) وعن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حثى على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعًا،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجارود وابن أبي شيبة والطبراني. والحديث قد اختلف في رفعه ووقفه، ورجح الدارقطني والنسائي الوقف، ورجح غيرهما الرفع، وهو الصواب عندي، وارجع إلى نصب الراية (ج2ص301- 302) والتلخيص (ص164) وشرح المسند (ج7ص28) للشيخ أحمد شاكر. وفي الباب عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر قال رسول الله عليه وسلم: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} ، بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله -الحديث. أخرجه أحمد (ج5ص254) والحاكم (ج2ص348) والبيهقي. قال الحافظ في التلخيص (ص164) والهيثمي (ج3ص42) سنده ضعيف. وقال الذهبي: لم يتكلم عليه الحاكم وهو خبر واهٍ؛ لأن علي بن يزيد متروك، وعن واثلة عند الطبراني في الكبير، وفيه بسطام بن عبد الوهاب وهو مجهول، وعن عبد الرحمن بن اللجلاج عن أبيه عند الطبراني والبيهقي. قال الهيثمي (ج3ص44) : رجاله موثقون، وعن أبي حازم مولى الغفاريين عن البياضي عند الحاكم.
1722- قوله: (وعن جعفر) أي الصادق (بن محمد عن أبيه) أي محمد الباقر. (مرسلًا) ؛ لأنه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحذف الصحابي، وغالب روايته عن جابر. (حثى) كرمى أي قبض التراب ورماه. (على الميت) المراد به الجنس. (ثلاث حثيات) أي حفنات. قال القاري: وروى أحمد بإسناد ضعيف أنه يقول مع الأولى: منها خلقناكم، ومع الثانية: وفيها نعيدكم، ومع الثالثة: ومنها نخرجكم تارة أخرى-انتهى. وقال الشوكاني: ويستحب أن يقول عند ذلك أي عند الحثى على الميت: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى} ، ذكره أصحاب الشافعي-انتهى. والحديث الذي أشار إليه القاري لم أقف على مخرجه ولا على أنه من أين أخذ هذا الحديث، ولم أجد أحدًا ذكره ولا يطمئن القلب بنقل القاري، فإنه ليس من أهل هذا الشأن. (بيديه جميعًا) قال ابن الملك: فالسنة لمن حضر الميت على رأس القبر أن يحثي التراب ويرميه في القبر بعد نصب اللبن، وروى البيهقي عن أبي أمامة قال: توفى رجل، فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر فغفرت له ذنوبه، وروى أبوالشيخ في مكارم الأخلاق عن أبي هريرة مرفوعًا: من حثى على مسلم احتسابًا كتب الله له بكل ثراة حسنة. قال الحافظ إسناده ضعيف، وفي الباب عن عامر بن ربيعة عند البيهقي والبزار والدارقطني قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حين دفن عثمان بن مظعون صلى عليه وكبر عليه أربعًا وحثي على قبره بيده ثلاث حثيات من التراب وهو قائم عند رأسه، وزاد البزار فأمر فرش عليه الماء، وعزاه الهيثمي إلى البزار، وقال: رجاله موثقون إلا أن شيخ البزار