فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 4545

1686- (27) وعن ثوبان، قال: (( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا، فقال: ألا تستحيون؟! إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب ) ). رواه الترمذي وابن ماجه، وروى أبوداود نحوه، قال الترمذي: وقد روى عن ثوبان موقوفًا.

1687- (28) وعن ابن عباس: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1686- قوله: (ألا تستحيون إن ملائكة الله) إن هذه بكسر الهمزة. (وأنتم على ظهور الدواب) وفي رواية ابن ماجه: إن ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان، أي تمشون ركبانًا. والحديث يدل على كراهة الركوب لمن كان متبعًا للجنازة، ويعارضه حديث المغيرة المتقدم من إذنه للراكب أن يمشي خلف الجنازة، وتقدم وجه الجمع بينهما. وقال السندي في شرح حديث ثوبان: إنه يدل على أنه لا ينبغي الركوب في جنائز الصلحاء الذين يرجى حضور الملائكة في جنائزهم، وأنه ترك الأولى، وإلا فالركوب قد جاء ما يدل على جوازه-انتهى. (رواه الترمذي وابن ماجه) واللفظ للترمذي، أخرجه من طريق عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عن ثوبان، وأخرجه ابن ماجه من طريق بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم. (وروى أبوداود نحوه) أي بمعناه، وهو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبي أن يركب، فلما انصرف أتي بدابة فركب فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت-انتهى. وقد سكت عنه أبوداود والمنذري. وقال الشوكاني: رجاله رجال الصحيح. (قال الترمذي: وقد روي) أي الحديث المذكور (عن ثوبان موقوفًا) أخرجه البيهقي من طريق بقية ثنا أبوبكر بن أبي مريم حدثني راشد بن سعد عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج في جنازة فرأى ناسًا خروجًا على دوابهم ركبانًا فقال لهم ثوبان: ألا تستحيون ملائكة الله على أقدامهم وأنتم ركبان. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف، ثم رواه البيهقي من طريق عيسى بن يونس مرفوعًا، ثم قال ورواه ثور بن يزيد عن راشد بن سعد موقوفًا عن ثوبان. وفي ذلك دلالة على أن الموقوف أصح، وكذا قاله البخاري-انتهى. لكن هذا الموقوف في حكم المرفوع؛ لأن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي، ولم يتكلم الترمذي على حديث ثوبان المرفوع بحسن ولا ضعف، وفي إسناده أبوبكر بن أبي مريم، كما تقدم، وهو ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط، قاله الحافظ في التقريب. والحديث أخرجه أيضًا الحاكم (ج1ص356) مرفوعًا من طريق أبي بكر بن أبي مريم، وسكت عنه هو والذهبي.

1687- قوله: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على الجنازة) أي في الصلاة على الجنازة. (بفاتحة الكتاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت