وصلوا قبل الخطبة، وجهروا بالقراءة )) . رواه الشافعي.
1457- (18) وعن سعيد بن العاص
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الثانية، وبه قال الشافعي، وسيأتي الكلام في التكبير في صلاة الاستسقاء في موضعه (وصلوا قبل الخطبة) أي في العيد والاستسقاء، وتقدم أن في صلاة العيد قبل الخطبة إجماع، وأنه لا عبرة بمن خالف فيه من بني أمية (وجهروا بالقراءة) أي فيهما، وهو اتفاق، بل حكي فيه الإجماع. قال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أنه يسن الجهر بالقراءة في صلاة العيدين إلا أنه روي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان إذا قرأ في العيدين أسمع من يليه ولم يجهر ذلك الجهر. وقال ابن المنذر: أكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة، وفي أخبار من أخبر بقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على أنه كان يجهر، ولأنها صلاة عيد فأشبهت الجمعة - انتهى. والحديث دليل لمن قال إن التكبيرات الزوائد في العيدين سبع في الركعة الأولى، وخمس في الثانية، لكنه منقطع وهو من أقسام الضعيف. (رواه الشافعي) في كتاب الأم (ج1 ص209) وفي مسنده (ج6 ص109) قال: أنا إبراهيم، قال: حدثني جعفر بن محمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... الخ، فالحديث منقطع، بل معضل، فالمراد بالمرسل في قول المصنف المنقطع، وروى الشافعي أيضًا في الأم (ج1 ص209) وفي المسند (ج6 ص109) عن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعًا وخمسًا وجهر بالقراءة - انتهى. ورواه عبد الرزاق في مصنفه قال: أخبرنا إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان علي يكبر في الأضحى والفطر والاستسقاء سبعًا في الأولى، وخمسًا في الأخرى، ويصلي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبوبكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك - انتهى. كذا في نصب الراية (ج2 ص219) ، وذكره ابن حزم في المحلى (ج5 ص83) ، وقال: إلا أن في الطريق إبراهيم بن أبي يحيى، وهو أيضًا منقطع - انتهى. قلت: محمد الباقر والد جعفر لم ير هو ولا أبوه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
1457- قوله (وعن سعيد بن العاص) كذا قال المصنف تبعًا للجزري، والأولى أنه يقول: وعن أبي عائشة جليس أبي هريرة أنه حضر سعيد بن العاص سأل أباموسى الأشعري وحذيفة بن اليمان كيف كان ... الخ، أو يقول: وعن أبي موسى وحذيفة أن سعيد بن العاص سألهما كيف كان ... الخ، وسعيد هذا هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي، ولد عام الهجرة، قتل أبوه يوم بدر كافرًا، ومات جده أبوأُحيحة قبل بدر مشركًا، وكان سعيد من أشراف قريش وفصحائهم، ولذا ندبه عثمان فيمن ندب لكتابة القرآن، وكان حليمًا وقورًا، قال ابن سعد: قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - ولسعيد تسع سنين، وذكر في الصحابة؛ لأن له رؤية، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وكان ممن اعتزل الجمل وصفين وولي إمرة الكوفة لعثمان، وإمرة المدينة لمعاوية، وغزا طبرستان ففتحها،