فهرس الكتاب

الصفحة 1977 من 4545

1432- (19) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أدرك من الجمعة

ركعة فليصل إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان، فليصل أربعًا، أو قال: الظهر ))

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن عطاء عن جابر بن عبد الله. وأخرجه البيهقي (ج3ص218) من طريق معاذ بن معاذ عن ابن جريج. قال أبوداود: هذا يعرف مرسلًا، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي مرسلًا. وقال البيهقي: ورواه عمرو بن دينار عن عطاء فأرسله، ثم ذكره. وأخرج المرسل ابن أبي شيبة أيضًا، ولم يتفرد مخلد بروايته موصولًا، بل تابعه على ذلك معاذ بن معاذ عند البيهقي، فلا يضر ذلك إرسال من أرسله.

1432- قوله: (فليصل إليها) أي إلى تلك الركعة. (أخرى) أي ركعة أخرى بعد سلام الإمام. قال السندي: الظاهر أنه بتخفيف اللام من الوصل، لكن قال السيوطي بتشديد اللام أي فليصل أخرى ويضمها إليها. وقال القاري: ضبطه ابن حجر بضم ففتح فتشديد، وهو غير صحيح لوجود إليها، فالصواب بفتح فكسر وسكون لام مخففة؛ لأن الوصول يتعدى بإلى. (ومن فاتته الركعتان) أي صلاتها. وقيل: أي الركوعان. قال ابن حجر: بأن يدرك الإمام بعد ركوع الركعة الثانية. والفرق بينهما وبين سائر الصلوات أن الجمعة صلاة الكاملين، والجماعة شرط في صحتها، فأحتيط لها ما لم يحتط لغيرها فلم تدرك إلا بإدراك ركعة كاملة، كما صرح به في هذا الحديث. والحديث السابق-انتهى. قال القاري: وفيه أن هذا ليس من باب التصريح، بل من باب مفهوم المخالف المعتبر عندهم الممنوع عندنا على الصحيح-انتهى. (فليصل) بضم ففتح فتشديد. (أربعًا) أي الظهر. (أو قال) أي بدل أربعًا. قد استدل الشافعية ومن وافقهم بهذا الحديث على أن من فاته الركوع من الركعة الثانية من صلاة الجمعة ودخل في السجدة أو التشهد فهو يصلي الظهر وليس له أن يقتصر على ركعتي الجمعة، لكن الاستدلال به موقوف على أن المراد بالركعتين في الحديث الركوعان. وفيه نظر؛ لأن الركعة حقيقة لجميعها من القيام والركوع والسجود وغير ذلك وإطلاقها على الركوع، وما بعده مجاز لا يصار إليه إلا لقرينة، وههنا ليست قرينة تصرف عن حقيقة الركعة، بل قوله: ركعة في الجملة السابقة يعين المعنى الحقيقي ويأبى إرادة المجاز، ومفهوم قوله:"من فاتته الركعتان"أن من أدركهم جلوسًا. (في التشهد قبل فوت الركعتين بالسلام) صلى ثنتين. واستدل له أيضًا بما رواه الدارقطني والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا، وفيه أن مداره على صالح بن أبي الأخضر البصري. وقد ضعفه ابن معين وأحمد والبخاري والنسائي ويحي القطان وأبوزرعة وأبوحاتم وابن عدي والعجلي. وفيه أيضًا أن المراد بالجلوس فيه الجلوس الذي يكون بعد الفراغ من الصلاة، يدل عليه قوله:"ومن فاتته الركعتان"واستدل لهم أيضًا بما رواه الدارقطني عن أبي هريرة أيضًا مرفوعًا، إذا أدرك أحدكم الركعتين من يوم الجمعة فقد أدرك الجمعة، وإذا أدرك ركعة فليركع إليها أخرى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت