رواه الترمذي مرسلًا.
1277 - (16) وعن عبد العزيز بن جريج، قال: سألنا عائشة: بأي شيء كان يوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عندهما دليل السنية ذهبا إليه، ولما ثبت دليل وجوب القضاء قالا به اتباعًا للنص وإن خالف القياس. والراجح عندي ما ذهب إليه الشافعي وأحمد من أن الوتر يقضى أبدًا ليلًا ونهارًا، لكن ندبًا لا وجوبًا، خلافًا لمالك، فإنه قال بعدم مشروعية القضاء، وخلافًا للأئمة الحنفية، فإنهم ذهبوا إلى وجوب القضاء. وذهب بعض العلماء إلى التفرقة بين أن يتركه نومًا أو نسيانًا، وبين أن يتركه عمدًا، فيقضيه في الأول إذا استيقظ أو إذا ذكر في أي وقت كان ليلًا أو نهارًا. قال الشوكاني: وهو ظاهر الحديث. واختاره ابن حزم، واستدل بعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، قال: وهذا عموم يدخل فيه كل صلاة فرض أو نافلة، وهو في الفرض أمر فرض، وفي النفل أمر ندب، قال: ومن تعمد تركه حتى دخل الفجر فلا يقدر على قضائه أبدًا، قال فلو نسيه أحببنا له أن يقضيه أبدًا متى ذكره ولو بعد أعوام. وقد استدل بالأمر بقضاء الوتر على وجوبه. وحمله الجمهور على الندب. ويكون المعنى أن المندوب يقضى كالواجب لكن ندبًا لا وجوبًا، وقد جاء قضاء المندوب. (رواه الترمذي مرسلا) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه زيد بن أسلم. وأخرجه أيضًا هو وابن ماجه ومحمد بن نصر موصولًا من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وسيأتي في الفصل الثالث. قال الترمذي: والمرسل أصح من الموصول أي؛ لأن عبد الرحمن ابن زيد ضعيف، وأخوه عبد الله ابن زيد أحسن حالًا منه وأمثل وأثبت، وثقه أحمد ومعن بن عيسى القزاز. وقال أبوحاتم ليس به بأس. وقال الحافظ: صدوق فيه لين، ولكن الحديث صحيح من طريق أخرى فقد رواه أبوداود في السنن والدارقطني (ص171) والحاكم (ج1 ص302) والبيهقي (ج2 ص480) كلهم من طريق أبي غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا الحافظ العراقي. قال الشوكاني: وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبوداود صحيح، كما قال العراقي.
1277- قوله: (وعن بد العزيز بن جريج) بضم الجيم الأولى وفتح الراء وسكون الياء، تابعي لين. قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خصيف. (راوي هذا الحديث عنه) فصرح بسماعه، كذا في التقريب. وقال البخاري والعقيلي: لا يتابع في حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. (قال: سألنا عائشة) هذا لفظ الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: سألت عائشة. (بأي شيء) أي من السور. (كان يوتر) أي يصلي الوتر وقال ابن حجر أي بأي