1023- (3) ورواه مالك عن عطاء مرسلًا. وفي روايته، شفعها بهاتين السجدتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1023- قوله: (ورواه مالك عن عطاء مرسلًا) وأخرجه أبوداود والبيهقي أيضًا مرسلًا عن عطاء. قال الزرقاني في شرح الموطأ: هكذا مرسلًا عند جميع الرواة. (أي رواة الموطأ) وتابع مالكًا على إرساله الثوري وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وداود بن قيس في رواية. ووصله الوليد بن مسلم ويحيى بن راشد المازني كلاهما عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد الخدري. وقد وصله مسلم من طريق سليمان بن بلال وداود بن قيس كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد. وله طرق عند أبي داود والنسائي وابن ماجه عن زيد موصولًا، ولذا قال أبوعمر بن عبد البر: هذا الحديث وإن كان الصحيح فيه عن مالك الإرسال فإنه متصل من وجوه ثابتة من حديث من تقبل زيادته؛ لأنهم حفاظ فلا يضره تقصير من قصر في وصله إلا أن الصحيح أنه من مسند أبي سعيد الخدري. وما أخرجه النسائي من طريق عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس. قال ابن حبان: وهم عبد العزيز في قوله ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد. وقال الأثرم لأحمد بن حنبل. أتذهب إلى حديث أبي سعيد،؟ قال: نعم. قلت: إنهم يختلفون في إسناده، قال: إنما قصر به مالك وقد أسنده عدة منهم ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة - انتهى. وقال الخطابي في المعالم (ج1: ص240) : قد ضعف حديث أبي سعيد الخدري قوم زعموا أن مالكًا أرسله عن عطاء بن يسار ولم يذكر فيه أباسعيد الخدري. وهذا مما لا يقدح في صحته، ومعلوم عن مالك أنه يرسل الأحاديث وهي عنده مسندة، وذلك معروف من عادته، وقد رواه أبوداود من طريق ابن عجلان عن زيد بن أسلم، وذكر أن هشام بن سعد أسنده فبلغ به أباسعيد، وقد أسنده أيضًا سليمان بن بلال - انتهى. قلت: رواية هشام بن سعد أخرجها البيهقي في السنن الكبرى وفي معرفة السنن. وأما رواية الدراوردي عن زيد عن عطاء عن ابن عباس، فلم أجدها في الصغرى من سنن النسائي. فلعلها في الكبرى، نعم ذكرها الخطابي في المعالم (ج1: ص240) قال: قال الشيخ: ورواه ابن عباس أيضًا حدثونا به عن محمد بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا ابن قعنب حدثنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا شك أحدكم، الحديث. قال الحافظ في التلخيص. (ص112) وروي عن ابن عباس وهو وهم. وقال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب - انتهى. (وفي روايته) أي رواية مالك المرسلة بدل"شفعن له صلاته". (شفعها) أي صيرها شفعًا. (بهاتين السجدتين) اللتين سجدهما للسهو، أي لما بنى على اليقين وصلى ركعة أخرى، فإن صارت صلاته خمسًا شفعها أي جعل الخمس شفعًا بهاتين السجدتين؛ لأنها تصير ستًا بهما حيث أتى بمعظم أركان الركعة وهو السجود، فكأنه أتى بالركعة السادسة. وقال ابن رسلان: يعني لو لم يسجد للسهو لكانت الخامسة، لا يناسب أصل المشروعية، فلما سجد سجدتي السهو ارتفعت الوترية، وجاءت الشفعية المناسبة الأصل - انتهى.