فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 4545

انصرف عنه )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والدارمي.

1003- (19) وعن أنس، (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا أنس اجعل بصرك حيث تسجد ) )

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي رواية النسائي"فإذا صرف وجهه"أي بالالتفات إلى مالا يتعلق بالصلاة. (انصرف عنه) أي أعرض عنه بقطع الرحمة المسببة عن الإقبال على الصلاة. وقال ابن مالك: المراد منه قلة الثواب. (رواه أحمد) في (ج5 ص172) (وأبوداود) وسكت عنه. (والنسائي والدارمي) وأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي (ج2 ص281) ، والحاكم (ج1 ص236) ، وصححه كلهم من طريق الزهري عن أبي الأحوص عن أبي ذر. قال المنذري في الترغيب: وأبوالأحوص هذا لا يعرف اسمه ولم يرو عنه غير الزهري، وقد صحح له الترمذي وابن حبان وغيرهما- انتهى. وقال ابن عبد البر: هو مولى بني غفار، إمام مسجد بني ليث. قال ابن معين: أبوالأحوص الذي حدث عنه الزهري ليس بشيء، وذكره ابن حبان في الثقات، وليس لقول ابن معين هذا أصل إلا كونه انفرد الزهري بالرواية عنه. قال ابن عبد البر: قد تناقض ابن معين في هذا، فإنه سئل عن ابن أكيمة، وقيل له: إنه لم يرو عنه غير ابن شهاب، فقال: يكفيه قول ابن شهاب، حدثني ابن أكيمة، فيلزمه مثل هذا في أبي الأحوص؛ لأنه قال في حديث الباب سمعت أباالأحوص. وقال أبوأحمد الكرابيسي: ليس بالمتين عندهم. وذكره ابن حبان في الثقات، كذا في تهذيب التهذيب (ج12 ص5) وقال في التقريب: أبوالأحوص مولى بني ليث أو غفار مقبول من أوساط التابعين لم يرو عنه غير الزهري- انتهى. وقال النووي في الخلاصة: هو فيه جهالة لكن الحديث لم يضعفه أبوداود فهو حسن عنده- انتهى.

1003- قوله: (اجعل بصرك حيث تسجد) الحديث بظاهره يدل على استحباب النظر إلى موضع السجود في سائر الصلاة، وعليه عمل الشافعية، كما يدل عليه كلام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [2:23] ، وهو مذهب أحمد كما في المغني (ج1 ص664) ، والشافعي، كما قاله ابن حجر وغيره. لكن قال الطيبي: يستحب للمصلي أن ينظر في القيام إلى موضع سجوده، وفي الركوع إلى ظهر قدميه، وفي السجود إلى أنفه، وفي التشهد إلى حجره- انتهى. وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه مع زيادة أن ينظر في السلام إلى منكبيه كما في النهاية شرح الهداية. قلت: وذهب مالك إلى أن يكون نظر المصلي إلى جهة القبلة. وإليه يظهر ميل البخاري حيث قال في صحيحه: باب رفع البصر إلى الإمام في الصلاة، وذكر فيه أحاديث تدل على ذلك. قال الحافظ في الفتح: قال الزين بن المنير: نظر المأموم إلى الإمام من مقاصد الائتمام، فإذا تمكن من مراقبته بغير التفات كان ذلك من إصلاح صلاته. وقال ابن بطال: فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة. وقال الشافعي والكوفيون: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده؛ لأنه أقرب إلى الخشوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت