فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 227

الله تعالى مجنونا قال وكان أبو مسلم يكثر ذكر الله تعالى فراه رجل وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم هذا فسمعه أبو مسلم فقال ليس هذا بالجنون ياابن اخي ولكن هذا ذو الجنون

السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى وذكر حماد بن زيد عن المعلى ابن زياد ان رجلا قال للحسن يا أبا سعيد اشكو اليك قسوة قلب قال اذبه بالذكر وهذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة فاذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار فلما اذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل

السابعة والاربعون ان الذكر شفاء القلب ودواؤه والغفلة مرضه فالقلوب مريضة وشفاؤها ودواؤها في ذكر الله تعالى قال مكحول ذكر الله تعالى شفاء وذكر الناس داء وذكر البيهقي عن مكحول مرفوعا و مرسلا ذكرته شفاها وعافاها فاذا غفلت عنه انتكست كما قيل

اذا مرضنا تداوينا بذكركم فتترك الذكر احيانا فننتكس

الثامنة والاربعون ان الذكر اصل موالاة الله عز وجل وراسها والغفلة اصل معاداته وراسها فان العبد لا يزال يذكر ربه عز وجل حتى يحبه فيواليه ولايزال يغفل عنه حتى يبغضه فيعاديه قال الاوزاعي قال حسان ابن عطية ما عادى عبد ربه بشئ اشد عليه من ان يكره ذكره أو من يذكره فهذه المعاداة سببها الغفلة ولا تزال بالعبد حتى يكره ذكر الله ويكره من ذكره فحينئذ يتخذه عدوا كما اتخذه الذاكر وليا

التاسعة والاربعون انه ما استجلبت نعم الله عز وجل واستدفعت نقمه بمثل ذكر الله تعالى فالذكر جلاب للنعم دافع للنقم قال سبحانه وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت