الأضرحة والمشاهد والمزارات، وتقديس الموتى والاعتماد عليهم في جلب النفع ودفع الضرر، ووصل الأمر إلى حالة مزرية جدًا حين كانت جيوش المستعمرين تقتحم المدن الإسلامية، والمسلمون يستصرخون بالأسياد أو الأولياء الذين قد مضى على وفاتهم مئات السنين1.
ومن ذلك قول بعض الشعراء:
يا خائفين من التتر ... لوذوا بقبر أبي عمر
وقال:
عوذوا بقبر أبي عمر ... ينجيكم من الضّرر2
ولذلك يقول ابن تيمية - رحمه الله تعالى - عنهم:
"وأما الجهاد فالغالب عليهم أنهم أبعد من غيرهم، حتى نجد في عوام المؤمنين من الحب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحبة والتعظيم لأمر الله، والغضب والغيرة لمحارم الله، مالا يوجد فيهم، حتى إِنَّ كثيرًا منهم يعدون ذلك - أي الجهاد - نقصًا في طريق الله وعيبًا"3.
بل ربما يظنون أن الذكر والتفكر والفناء والبقاء هو الأصل والأهم"4."
1 انظر: ركائز الإيمان للغزالي ص338، القاهرة سنة 1974م.
2 تاريخ نجد لابن غنام ص68.
3 الاستقامة (1/268) .
4 الصوفية لمحمد العبدة وطارق عبد الحليم ص95.