فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 110

1-الأملاك الإقطاعية:

يقول ديورانت1:"أصبحت الكنيسة أكبر ملاك الأراضي وأكبر السادة الإقطاعيين في أوروبا، فقد كان دير"فلدا"مثلًا يمتلك (15000) قصر صغير، وكان دير"سانت جول"يملك (2000) من رقيق الأرض، كان"الكوين فيتور"أحد رجال الدين سيدًا لعشرين ألفًا من أرقاء الأرض، وكان الملك هو الذي يعين رؤساء الأساقفة والأديرة ... وكانوا يقسمون يمين الولاء لغيرهم من الملاك الإقطاعيين ويلقبون بالدوق والكونت وغيرها من الألقاب الإقطاعية ... وهكذا أصبحت الكنيسة جزءًا من النظام الإقطاعي."

وكانت أملاكها الزمنية: أي المادية، وحقوقها والتزاماتها الإقطاعية مما يجلل بالعار كل مسيحي متمسك بدينه، وسخرية تلوكها ألسنة الخارجين على الدين ومصدرًا للجدل والعنف بين الأباطرة والبابوات"2."

2-الأوقاف:

كانت الكنيسة تملك المساحات الشاسعة من الأراضي الزراعية باعتبارها أوقافًا للكنيسة، بدعوى أنها تصرف عائداتها على سكان الأديرة، وبناء الكنائس، وتجهيز الحروب الصليبية، إلا أنها أسرفت في تملك الأوقاف حتى وصلت نسبة أراضي الكنيسة في بعض الدول إلى درجة لا تكاد تصدق، وقد قال المصلح الكنسي"ويكلف"- وهو من أوائل المصلحين:"إن الكنيسة"

1 ديورانت هو مؤلف كتاب قصة الحضارة، وهو كتاب كبير يقع في 30مجلدًا، تحدث فيه عن قصة الحضارة منذ فجر التاريخ إلى العصر الحاضر. انظر: مقدمة كتاب قصة الحضارة.

2 قصة الحضارة 14/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت