وَما شَيءٌ لِمَحوِ الذَنبِ أَولَى ... مِنَ الأَحزانِ وَالدَمعِ الغِزِارِ
سَتَدري يا مُفَرِطُ صِدقَ قَولي ... إِذا غُودِرتَ في بَطنِ الصَحارِ
وَخَلّاكَ الرَفيقُ اَسَيرَ قَفرٍ ... تُرافِقُكَ النَدامَةُ في القِفارِ
وَقَد فازوا بِما حازوا جَميعًا ... وَأَنتَ رَهينُ ذُلٍّ وَاِفتِقارِ
فَخُذ حَذَرًا وَزادًا تَكتَفيهِ ... لِرحلَتِهِ إِلى تِلكَ الدِيارِ
تَمَتَّع مِن شَميم عَرارِ نَجدٍ ... فَما بَعدَ العَشِيَّةِ مِن عَرارِ
وقال أيضًا
أَشَيبٌ وَعَيبٌ إِنَّ ذا لَبَغِيضُ ... سَوادُ صِحافٍ وَالغَدائِرُ بِيضُ
مُكاثِرةٍ لِلّهوِ وَالضَعفُ زائِدُ ... وَجِسمُ الكَبيرِ ذائِبٌ وَمَهيصُ
إِذا هَمَّ مَشيبٌ بِذَنبٍ فَإِنَّهُ بَغيضٌ وَما اللَهوُ فيهِ بَغيضُ
مَريضٌ مِنَ الضَعفِ الَّذي أَذهَبَ القُوى ... وَحُقَّ لِهَذا أَن يُقالَ مَريض