الصفحة 35 من 6465

واستعماله هنا على ضد ذلك, لأنه محصل للحدث, فلا يؤمر به, ويكون حينئذ بمنزلة من لا يقدر على استعمال الماء لرفع الحدث بل هو هو, فيدخل في قوله تعالى: فتيَمَّموا, لأن الفقه ان من لا يقدر على استعمال الماء للمعنى المقصود من استعمال منزل منزلة عادمة. وأيضًا فإن الأسلاس التي يسقط بها الوضوء هي التي لا يكون لصاحبها تسبب في إخراجها. وأما إن تسبب صاحب السلس في خروج الحدث اختيارًا منه, فإن وضوءه ينتقض قولا واحدًا, وكان الذي تسبب فيه من جنس ما سلس أو غيره, كما لو أحدث بغير ما هو سلس به. وهذا المحدث في هذ المسألة

[34/1] متسبب في إخراج الحدث فلا يعفى عن حدثه. وأيضًا يصير الحدث لهذه الحالة كالمعتاد في وقت معلوم, فهذه الحالة من أوقاته.

فإن قلت: هو مضطر إلى استعمال الماء لتكليفه بذلك فلا اختيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت