وقد جمع حوله نحو ثلاثين ألفًا من الباطنيين في منطقتي قونية ( قرامان ) ومرعش [1] بدعم باطني صفوي ؛ بُغية القضاء على الخلافة الإسلامية العثمانية السُّنِّيَّة ، وإقامة إمبراطورية باطنية موالية للبابوية الكاثوليكية .
وبالإضافة لقضاء السلطان سليمان القانوني على حركات التمرُّد والعصيان ، فقد غزا مُجاهدًا في سبيل الله تعالى ثلاثة عشرة غزوة سُلطانية هُمايونية كُبرى .
وكانت غزوةُ فتحِ بلغراد [2] وفَتْح قلعتها أولى غزواته سنة ( 927هـ/1521م ) ، ثم عاد إلى إستانبول بعد غياب خمسة أشهر ويومين .
(1) مرعش: مركز ولاية في تركيا بناها أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ، وجعلها ثغرًا إسلاميًا في مواجهة الروم ، وبنى سورها أمير المؤمنين مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين ، فعُرِف بالسور المرواني ، وطور المدينة أمير المؤمنين هارون الرشيد العباسي ، ثم حكمها السلاجقة ، ثم ذي القدرية مع التبعية للمماليك ، ثم العثمانيون . معجم البلدان: ( 5/107 ) .
(2) بلغراد: عاصمة صربيا ، وتقع على ضفاف نهر الدانوب ، وقلعتها العثمانية عبارة عن جزيرة تحيط بها مياه النهر من كافة الأنحاء ، كان فيها ( 250 ) جامعًا عندما غادرها العثمانيون ، فدمرها الصرب ، ولم يتركوا فيها سوى مسجد بايرقلي ، والجامع الكبير حولوه إلى مقر للبرلمان الصربي الحالي . انظر « البوسنة والهرسك » ، محمود محمد السيد الدغيم ، القاهرة ( مكتبة السنّة 1995 ) .