عبد الله {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف استوى؟، وذكره، كذا في تهذيب الكمال1.
وقال أبو المظفر السمعاني في تفسيره:"وقد رووا عن جعفر بن عبد الله وبشر الخفّاف2 قالا: كنّا عند مالك بن أنس فأتاه رجل فسأله عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف استوى؟ فأطرق مالك مليًّا، وعلاه الرحضاء، ثم قال:"الكيف غير معقول، الاستواء مجهول3، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أظنّك إلاّ ضالاًّ، ثم أمر به فأخرج"4، من غير شك في رواية بشار الخفاف."
10-رواية سحنون5 عن بعض أصحاب مالك.
قال ابن رشد في البيان والتحصيل: قال سحنون: أخبرني بعض أصحاب مالك أنَّه كان قاعدًا عند مالك فأتاه رجل فقال:"يا أبا عبد الله مسألة؟، فسكت عنه ثم قال له: مسألة؟، فسكت عنه، ثم عاد فرفع إليه مالك رأسَه كالمجيب له، فقال السائل: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى} ، كيف كان استواؤه؟ فطأطأ مالك رأسَه ساعة ثم رفعه، فقال:"سألتَ عن غير مجهول، وتكلّمتَ في غير معقول، ولا أراك إلاَّ امرأ سوء، أَخرِجوه"6."
(4/90) ، و (20/449) .
2 كذا، ولعله مصحّف من (بشار) .
3 كذا في المصدر المنقول عن والصواب"الاستواء غير مجهول".
4 تفسير السمعاني (3/320) .
5 سحنون: هو الإمام العلاَّمة فقيه المغرب، أبو سعيد عبد السلام بن حبيب بن حسان التنوخي، قاضي القيروان، وصاحب المدونة.
سمع من ابن عيينة، ولازم تلاميذ مالك: ابن وهب وابن القاسم وأشهب، حتى صار من نظرائهم، توفي سنة (240هـ) .
انظر: السير للذهبي (12/63 - 69) .
6 البيان والتحصيل (16/367 - 368) .