تُطلق في الكتاب والسنة على وراثة العلم والدين؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} 1 الآية، وقوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} 2، وقوله: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ} 3 الآية، إلى غير ذلك من الآيات.
ومن السنة الواردة في ذلك ما رواه أبو الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"العلماء ورثة الأنبياء"، وهو في المسند والسنن4، 5.
هذا بعض ما ذكره -رحمه الله تعالى- في إِرْث الأنبياء، وأكتفي به كمثال لتفسير هذه الآية عند علماء السُّنة والجماعة.
خامسًا: نكاح المتعة
أجمع فقهاء أهل السُّنة والجماعة -بل سائر المذاهب- على تحريم نكاح المتعة إلا طائفة الشيعة؛ بل صار القول بها سمة من سمات التشيع العديدة.
واستدلوا بقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُن} 6 الآية، وفسرها أهل السُّنة بما مثاله في تفسير الشيخ الشنقيظي -رحمه الله تعالى- حيث قال:
"يعني: كما أنكم تستمتعون بالمنكوحات فأعطوهن مهورهن في مقابلة ذلك، وهذا المعنى تدل له آيات من كتاب الله؛ كقوله تعالى: وكيف تأخذونه وقد"
1 سورة فاطر: من الآية 32.
2 سورة الشورى: من الآية 14.
3 سورة الأعراف: من الآية 169.
4 أضواء البيان: محمد الأمين الشنقيطي، ج4 ص208، 209.
5 البخاري: كتاب العلم"الترجمة"ج1 ص10، وأحمد، ج5 ص196، وأبو داود: كتاب العلم، ج3 ص317، وابن ماجه: المقدمة، ج1 ص97، 98.
6 سورة النساء: من الآية 24.