فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 287

وضرب كانو يتكسبون بذلك ويرتزقون به في قصصهم كأبي سعد المدائني التي تأتي ترجمته في الكني إن شاء الله تعالى.

وضرب امتحنوا بأولادهم أو دراقين لهم، فوضعوا لهم أحاديث، ودسوها عليهم فحدثوا بها من غير أن يشعروا كعبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي بضم القاف نسبة إلى جده الاعلى قدامة المصيصي الذي تأتي ترجمته إن شاء الله تعالى، وهذا الضرب لا إسم عليهم في ذلك إذا لم يعلموا ولكنهم ليسوا بحجة، وإن كانوا عدولا، لانهم قبلوا التلقين.

وضرب يلجؤون إلى إقامة دليل على ما أفتوا بآرائهم فيضعون.

قال شيخنا العراقي كما نقل عن أبي الخطاب ابن دحية إن ثبت عنه انتهى، وقد حدثني مشايخي الحفاظ الثلاثة أبو حفص البلقيني (1) ، وابن الملقن (2) ، والعراقي بالقاهرة بأن أبا الخطاب بن دحية المذكور قيل وضع حديثا في قصر صلاة المغرب، ولم يجزم أحد منهم عنه بذلك، وهذا لم أذكره فيهم لانه لم يجزم أحد منهم فيه بذلك، وقد تكلم فيه عنه بسبب آخر، ولم أر أحدا جزم عنه بذلك، ولا ذكر ذلك في ترجمته، وكان ينبغي لشيخنا العراقي أن يمثل بغير ابن دحية لكونه ما ثبت عنه ذلك، وقد قالوا مثل ذلك في ترجمة عبد العزيز بن الحارث التميمي الحنبلي من رؤساء الحنابلة وأكبار البغاددة كما أذكره في ترجمته إن شاء الله تعالى.

وضرب يقلبون سند الحديث ليستغرب، فيرغب في سماعه منهم، وهذا الضرب لم أذكر منهم إلا القليل، وإن كان وضع السند كوضع المتن، إلا أنه أخف منه، فإني لا أذكر منهم غالبا أحدا إلا أن يصرح فيه بالوضع، والقالبون جماعة.

وضرب يتدينون بذلك لترغيب الناس في أفعال الخير بزعمهم، وهم منسوبن إلى الزهد وهم أعظم الناس ضررا، لانهم يحتسبون بذلك ويرونه قربة، والناس يثقون بهم ويركنون إليهم لما نسبوا إليهم من الزهد والصلاح فينقلونها عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت