فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 986

فقوله: وأنت ذاك، هو الاعتراض بعينه، فإنه زاد المعنى. وسماه قدامة التفاتًا، وهو قريب.

والعميان ما نظموه. وبيت الشيخ عز الدين:

فلا اعتراض علينا في السؤال به ... أعني الرسول لكي ننجو من الضرم1

فقول الشيخ عز الدين: أعني الرسول، هو الاعتراض الذي أراده. وبيت بديعيتي أقول فيه عن النبي، صلى الله عليه وسلم:

فلا اعتراض علينا في محبته ... وهو الشفيع ومن يرجوه يعتصم

فقولي، بين الكلامين: هو الشفيع، هو الاعتراض البديع المتمكن، فإن في قول عز الدين: أعني الرسول، ركة تدل على ضعف التركيب، وكذلك قول الشاعر في مخلص مديحه: أعني فلانًا، يدل على ضعف رويته وقلة تصرفه، فإنهم عدوا ذلك من المخالص الواهية، ولم يجنح إليه إلا عوام أهل الأدب، ومثل الشيخ عز الدين ينتقد عليه ذلك والله أعلم.

1 الضرم: النار والاحتراق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت