ينال عليه أجرًا، ففي الأنعام 90: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ} 1.
ويعلن أنه ليس أيضًا نظامًا يفرض نفسه بالإكراه، ولكنه رسالة للبلاغ، وتعليم يعرض على أساس الموافقة الحرة: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} ، {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ} 2.
ثم إنه ليس بقول شاعر, أو كاهن, أو حالم:
{بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} , {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ, أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} 3.
وهو ليس الجنون: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ
1 درج المؤلف في الأصل على ذكر المعنى المراد، والإشارة إلى الآيات بأرقامها في الهامش، وقد رأينا عونًا للقارئ على متابعة الفكرة -أن نورد آية منها، ونشير إلى الباقي بالأرقام. وانظر في هذا المعنى: 12/ 104 و23/ 72 و38/ 86 و42/ 23 و52/ 40 و68/ 46 ="فهذه سبع آيات مدنية أ".
2 2/ 256 و3/ 20، وانظر كذلك: 5/ 92 و99 و 6/ 90 و10/ 99 و108 و13/ 40 و16/ 82 و38/ 87 و39/ 41 و42/ 48 و43/ 44 و64/ 12 و73/ 52 و69/ 48 و74/ 54 و76/ 29 و80/ 11 و81/ 27 و88/ 21-22.
"= 17 مدنية ب و4 مكية أ".
3 21/ 5 و26/ 224 و36/ 69 و37/ 36 و69/ 41 و52/ 30 - 52/ 29 و69/ 42 - 21/ 5."= 9آيات أ".