وهو صاحب (تاريخ هراة) . وقد روى الأنصاري عن أحمد بن محمد بن ياسين في 9 مواضع من طرق مختلفة مما يشير إلى أنه لم ينقلها من كتاب أو نسخة لابن ياسين.
11-محمد بن يعقوب الأصم (ت 346هـ)
وصفه الذهبي بقوله (الإِمام المفيد الثقة محدث المشرق) (1) وقد طبقت شهرته الآفاق فكانت الرحلة إليه بنيسابور، وقد صنف مسند الشافعي وجزءًا في الحديث ووصلت إلينا أوراق من حديثه وفوائده وأماليه (2) .
وقد روى عنه الأنصاري في 47 موضعًا منها 38 نصًا بواسطة شيخه محمد بن موسى الصيرفي الذي صرح الأنصاري بسماعه منه في نيسابور (3) .
أما بقية النصوص فأوردها الأنصاري من طرق مختلفة. وتجدر الإشارة إلى أن الخطيب البغدادي اعتمد على محمد بن موسى الصيرفي أيضًا حيث أورد بواسطته 25 رواية عن الأصم في (تاريخ بغداد) (4) . ويلاحظ أن معظم ما رواه محمد بن موسى الصيرفي عن الأصم هو مما رواه الأصم عن شيخه محمد بن إسحاق الصغاني ببغداد ومن الواضح أن علم الأمصار والمدن الإسلامية المتباعدة امتزج نتيجة الرحلة في طلب العلم ومن ثم فإن مادة الشيوخ البغداديين تظهر في مصنفات وفكر الأنصاري رغم عدم إفادته من الرحلة إلى بغداد وذلك بواسطة شيوخه أو شيوخهم الذين أخذوا من علماء بغداد.
(1) تذكر الحفاظ 862.
(2) الألباني - فهرس مخطوطات الظاهرية 171.
(3) ذم الكلام وأهله ق 15 أ.
(4) أكرم العمري - موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد الملحق رقم (2) .
(5) تذكرة الحفاظ 922.