كتاب (ذم الكلام) يحتوي على أوسع النقول من كتاب (مناقب الشافعي) للساجي بعد (تاريخ بغداد) للخطيب الذي اقتبس 22 نصًا من هذا الكتاب (1) .
7-محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ت 311هـ) .
قال عنه الذهبي (الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام ... ) . أكثر وجود وصنف وانتهت إليه الإمامة والحفظ في عصره بخراسان، ومصنفاته كما ذكر الحاكم في علوم الحديث تزيد على مائة وأربعين مصنفًا سوى المسائل المصنفة - مائة جزء - وفقه حديث بريرة - في ثلاثة أجزاء (2) .
وكان ابن خزيمة ينهى عن الكلام ويهاجم فرقة (الكلابية) (3) وقد صنف في العقائد ملتزمًا مذهب الإِمام أحمد بن حنبل في الأصول. ورغم التقارب الفكري العميق بين آراء ابن خزيمة والأنصاري فإن الأخير لم يقتبس من كتب ابن خزيمة رغم قربها منه وتيسر الحصول عليها لاشتهارها في الآفاق في نيسابور بلدة ابن خزيمة التي زارها الأنصاري. لكن الأنصاري روى عن ابن خزيمة 20 نصًا من طرق مختلفة بعضها من إملاء شيوخه عليه.
8-عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت 327هـ) .
وهو إمام حافظ ناقد صنف في الفقه وعلم الرجال وعلوم الحديث الأخرى كما اهتم بموضوعات أصول الدين فألف فيها
(1) المصدر السابق ص 181.
(2) الذهبي - تذكرة الحفاظ 720 - 721.
(3) نسبة إلى عبد الله بن سعيد بن كلاب (ت بعد عام 240 هـ) وقد انتصر لعقائده لكن ابن خزيمة يهاجمه بسبب الكلام. كما هاجمه من قبل الإِمام أحمد بن حنبل (انظر د.على سامي النشار - نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام 1/301) .