فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 817

قال أبو الفتح: إن لم يكن ذلك همزًا مخففًا فخَفِيَ بتخفيفه فعُبر عنه بترك الهمز، فذلك من تخليط العرب في الاسم الأعجمي.

قال أبو علي: العرب إذا نطقت بالأعجمي خلَّطت فيه، أنشدنا:

هل تعرف الدار لأم الخزرج ... منها فظَلْتَ اليوم كالْمُزَرَّج1

قال: وقياسه كالمزرجَن؛ لأنه من الزَّرَجون وهو الخمر، والنون في زَرَجون ينبغي أن يكون أصلًا بمنزلة السين من قَرَبُوس2.

وأنشدنا لرؤبة:

في خِدْرِ ميَّاسِ الدُّمى الْمُعَرجن3

فهذا من العُرجون، وكذا كان قياسه أن يقول: المزرجن. وإذا جاز للعرب أن تخلِّط في العربي وهو من لغتها، فكيف يكون -ليت شعري- فيما ليس من لغتها؟!

ومما خلطت فيه من لغتها قول لبيد:

دَرَس المنا بِمُتالع فأَبان4

1 انظر: الخصائص: 1/ 359.

2 القربوس كحلزون، ولا يسكن إلا في ضرورة الشعر: حنو السرج.

3 رُوى"معرجن"فكان"المعرجن"، وقبله:

أما جزاءُ العارف المستيقن

عندك إلا حاجة التفكن

أو ذكر ذات الربَذ المعهن

العرجنة: تصوير عراجين النخل، وعرجن الثوب: صور فيه العراجين، التفكن: التندم، الربذ: العهون التي تعلق في أعناق الإبل، واحدتهما ربذة. الديوان: 161، والخصائص: 1/ 359، واللسان:"عرجن"و"فكن".

4 عجزه:

بالحبس بين البيد والسوبان

وقال ابن برى"عجزه":

فتقادمت بالحبس والسوبان

ورُوي:

فتقادمت فالحبس بالسوبان

ومتالع بضم الميم وكسر اللام: جبل بنجد، والحبس بالكسر ويروى بالفتح: جبل لبني أسد، وأبان بفتح أوله وتخفيف ثانيه: جبل بيد فيد والنبهانية أبيض, وأبان: جبل أسود، وهما أبانان، وسوبان كطوفان: جبل أو واد أو أرض. وفي الدرر اللوامع 2/ 208:"فالجبس"بالجيم، ولم نعثر عليه بهذا اللفظ فيما رجعنا إليه من مصادر، والراجح أنه تحريف. وانظر الديوان: 138، واللسان:"تلع"، ومعجم البلدان، والقاموس المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت