فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 322

وَ"الْأَسْوَدُ العنسي"الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ كَانَ لَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يُخْبِرُهُ بِبَعْضِ الْأُمُورِ الْمُغَيَّبَةِ، فَلَمَّا قَاتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ كَانُوا يَخَافُونَ مِنَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِمَا يَقُولُونَ فِيهِ: حَتَّى أَعَانَتْهُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهَا كُفْرُهُ فَقَتَلُوهُ . (1)

وَكَذَلِكَ"مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ"كَانَ مَعَهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يُخْبِرُهُ . بِالْمُغَيَّبَاتِ وَيُعِينُهُ عَلَى بَعْضِ الْأُمُورِ (2)

(1) - عن النعمان بن بزرج ، قال: « خرج أسود الكذاب وكان رجلا من بني عنس ، وكان معه شيطانان يقال لأحدهما سحيق والآخر شقيق ، وكانا يخبرانه بكل شيء يحدث من أمر الناس ، فسار الأسود حتى أخذ ذمار ، وكان باذان إذ ذاك مريضا بصنعاء ، فلما مات ، جاء الأسود شيطانه وهو على قصر ذمار ، فأخبره بموت باذان ، فنادى الأسود في قومه: يا آل يحابر ، ويحابر فخذ من مراد: إن سحيقا قد أجار ذمار ، وأباح لكم صنعاء » فذكر الحديث في خروجه إلى صنعاء ، وأخذه صنعاء واستنكاحه المرزبانة امرأة باذان ، وإرسالها إلى داذويه خليفة باذان ، وفيروز ، وخرزاذ بن بزرج وجرجست هذا الشيطان فائتمروا به وأنا أكفيكموه ، وأنهم ائتمروا بقتله مع قيس بن عبد يغوث ، فاجتمع داذويه ، وفيروز ، وأصحابهما ، وكان على باب الأسود ألف رجل يحرسونه ، فجعلت المرزبانة تسقيه خمرا صرفا فكلما قال: شوبوه صبت عليه من خمر كان حتى سكر ، فدخل في فراش باذان ، وكان من ريش . فانقلب عليه الفراش وجعل داذويه وأصحابه ينضحون الجدار بالخل ويحفرونه من نحو بيوت أهل بزرج بحديدة ، حتى فتحوه قريبا منه ، فذكر الحديث في دخول داذويه ، وجرجست ، فلم يرزقا قتله ، فخرجا فدخل فيروز ، وابن بزرج فأشارت إليهما المرأة أنه في الفراش ، فتناول فيروز برأسه ولحيته فعصر عنقه فدقها وطعنه ابن بزرج بالخنجر فشقه من ترقوته إلى عانته ، ثم احتز رأسه ، وخرجوا وأخرجوا المرأة معهم وما أحبوا من متاع البيت ، وذكر الحديث .."دلائل النبوة للبيهقي (2084 ) "

(2) - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِىِّ قَالَ َرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِىِّ بْنِ الْخِيَارِ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ قَالَ لِى عُبَيْدُ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِى وَحْشِىٍّ نَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ قُلْتُ َعَمْ. وَكَانَ وَحْشِىٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ - قَالَ - فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ لَنَا ُوَ ذَاكَ فِى ظِلِّ قَصْرِهِ كَأَنَّهُ حَمِيتٌ - قَالَ - فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلاَمَ - قَالَ - وَعُبَيْدُ اللَّهِ مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ مَا يَرَى وَحْشِىٌّ إِلاَّ عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ َا وَحْشِىُّ أَتَعْرِفُنِى قَالَ َنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ َ وَاللَّهِ إِلاَّ أَنِّى أَعْلَمُ أَنَّ عَدِىَّ بْنَ الْخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ قِتَالٍ ابْنَةُ أَبِى الْعِيصِ فَوَلَدَتْ لَهُ غُلاَمًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ فَحَمَلْتُ ذَلِكَ الْغُلاَمَ مَعَ أُمِّهِ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَلَكَأَنِّى نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ. قَالَ َكَشَفَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ أَلاَ تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ. قَالَ َعَمْ إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِىٍّ بِبَدْرٍ فَقَالَ لِى مَوْلاَىَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ ِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّى فَأَنْتَ حُرٌّ. فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَوْمَ عِينِينَ - قَالَ وَعِينِينُ جُبَيْلٌ تَحْتَ أُحُدٍ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَادِى - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى الْقِتَالِ فَلَمَّا أَنِ اصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ - قَالَ - خَرَجَ سِبَاعٌ مَنْ مُبَارِزٌ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ يَا سِبَاعُ يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ وَأَكْمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ حَتَّى إِذَا مَرَّ عَلَىَّ فَلَمَّا أَنْ دَنَا مِنِّى رَمَيْتُهُ فَأَضَعُهَا فِى ثُنَّتِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ - قَالَ - فَكَانَ ذَلِكَ الْعَهْدُ بِهِ - قَالَ - فَلَمَّا رَجَعَ النَّاسُ رَجَعْتُ مَعَهُمْ - قَالَ - فَأَقَمْتُ بِمَكَّةَ حَتَّى فَشَا فِيهَا الإِسْلاَمُ - قَالَ - ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ - قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَقِيلَ لَهُ ِنَّهُ لاَ يَهِيجُ لِلرُّسُلِ.

قَالَ َخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فَلَمَّا رَآنِى قَالَ « أَنْتَ وَحْشِىٌّ » . قَالَ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ « أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ » . قَالَ قُلْتُ َدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذْ. قَالَ « مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ عَنِّى وَجْهَكَ » . قَالَ فَرَجَعْتُ فَلَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قَالَ قُلْتُ لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّى أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ - قَالَ - فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا كَانَ - قَالَ - فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِى ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقٌ ثَائِرٌ رَأْسُهُ - قَالَ - فَأَرْمِيهِ بِحَرْبَتِى فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ - قَالَ - وَدَبَّ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ - قَالَ - فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ. مسند أحمد (16503) وهو صحيح

ثلمة: النقصان والخلل = الثنة: الثنة من الإنسان ما دون السرة فوق العانة أسفل البطن =الحميت: الزق =المعتجر: الذى يلفها على رأسه ويرد طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه =الأورق: الأسمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت