فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 322

وَ"الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ"كَانَ إذَا أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَبَرَّ قَسَمَهُ وَكَانَ الْحَرْبُ إذَا اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْجِهَادِ يَقُولُونَ: يَا بَرَاءُ أَقْسِمْ عَلَى رَبِّك فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَقْسَمْت عَلَيْك لَمَا مَنَحْتنَا أَكْتَافَهُمْ فَيُهْزَمُ الْعَدُوُّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ"الْقَادِسِيَّةِ"قَالَ: أَقْسَمْت عَلَيْك يَا رَبِّ لَمَا مَنَحْتنَا أَكْتَافَهُمْ وَجَعَلْتنِي أَوَّلَ شَهِيدٍ فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا (1) .

وَ"خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ"حَاصَرَ حِصْنًا مَنِيعًا فَقَالُوا لَا نُسْلِمُ حَتَّى تَشْرَبَ السُّمَّ فَشَرِبَهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ . (2)

وَ"سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ"كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ مَا دَعَا قَطُّ إلَّا اُسْتُجِيبَ لَهُ وَهُوَ الَّذِي هَزَمَ جُنُودَ كِسْرَى وَفَتَحَ الْعِرَاقَ . (3)

وَ"عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"لَمَّا أَرْسَلَ جَيْشًا أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُسَمَّى"سَارِيَةَ"فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ فَجَعَلَ يَصِيحُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةَ الْجَبَلَ فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ فَسَأَلَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِينَا عَدُوًّا فَهَزَمُونَا فَإِذَا بِصَائِحِ: يَا سَارِيَةَ الْجَبَلَ يَا سَارِيَةَ الْجَبَلَ فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ فَهَزَمَهُمْ اللَّهُ . (4)

(1) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ، فَإِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَقَدْ أَوْجَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا: يَا بَرَاءُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِنَّكَ لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّكَ ، فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ ، فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالُوا لَهُ: يَا بَرَاءُ ، أَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَبِّ لِمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ ، وَأَلْحَقْتَنِي بِنَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم ، فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا"المستدرك للحاكم (5274) وهو صحيح"

(2) - عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إلَى الْحِيرَةِ نَزَلَ عَلَى بَنِي الْمَرَازِبَةِ ، قَالَ: فَأُتِيَ بِالسُّمِّ فَأَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي رَاحَتِهِ ، وَقَالَ: بِسْمِ اللهِ , فَاقْتَحَمَهُ , فَلَمْ يَضُرَّهُ بِإِذْنِ اللهِ شَيْئًا"مصنف ابن أبي شيبة (33724) و تاريخ دمشق - (ج 37 / ص 365) والإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 2 - صفحة 254 ] ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (2172 ) وهو حسن لغيره"

وكتب لأهل الحيرة كتاب أمان، فكان الذي راوده عليه عمرو بن عبد المسيح ابن نقيلة، ووجد خالد معه كيسًا فقال: ما في هذا؟ وفتحه خالد فوجد فيه شيئًا. فقال ابن بقيلة: هو سمُّ السَّاعة. فقال: ولم استصحبته معك ؟

فقال: حتى إذا رأيت مكروهًا في قومي أكلته، فالموت أحبُّ إليَّ من ذلك، فأخذه خالد في يده وقال: إنَّه لن تموت نفس حتى تأتي على أجلها، ثمَّ قال: بسم الله خير الأسماء، رب الأرض والسَّماء الذي ليس يضر مع اسمه داء، الرَّحمن الرَّحيم.قال: وأهوى إليه الأمراء ليمنعوه منه فبادرهم فابتلعه، فلمَّا رأى ذلك ابن بقيلة قال: والله يا معشر العرب لتملكنَّ ما أردتم ما دام منكم أحد، ثمَّ التفت إلى أهل الحيرة فقال: لم أر كاليوم أوضح إقبالًا من هذا.تاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 191) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 7 / ص 474)

(3) - انظر المعجم الأوسط للطبراني (6683 ) و تاريخ دمشق - (ج 20 / ص 287) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 9 / ص 432) والإصابة في تمييز الصحابة [ جزء 3 - صفحة 74 ]

(4) - أخرجه ابن عساكر (20/25) وأخرجه ابن عساكر (20/24) والإستيعاب في معرفة الأصحاب - (ج 2 / ص 10) والإصابة في معرفة الصحابة - (ج 1 / ص 410) وتاريخ دمشق - (ج 2 / ص 366) وتاريخ دمشق - (ج 20 / ص 20) وتاريخ دمشق - (ج 20 / ص 23- 27) وتاريخ دمشق - (ج 44 / ص 96) وتاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 397) وتاريخ الرسل والملوك - (ج 2 / ص 398) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 7 / ص 29) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 8 / ص 178) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 8 / ص 179) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 8 / ص 180) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 111) وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 407) قلت: فالحديث صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت