الصفحة 16 من 449

عبد الله المكبر كما ذكره أبو أحمد بن عدي وغيره وهذا الذي قاله البيهقي في هذا الحديث وحكم به عليه قول صحيح بين وحكم جلي واضح لا يشك فيه من له أدنى اشتغال بهذا الفن ولا يرده إلا رجل جاهل بهذا العلم وذلك أن تفرد مثل هذا العبدي المجهول الحال الذي لم يشتهر من أمره ما يوجب قبول أحاديثه وخبره عن عبد الله بن عمر العمري المشهور بسوء الحفظ وشدة الغفلة عن نافع عن ابن عمر بهذا الخبر من بين سائر أصحاب نافع الحفاظ الثقات الأثبات مثل يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب السختياني وعبد الله بن عون وصالح بن كيسان واسمعيل بن أمية القرشي وابن جريج والأوزاعي وموسى بن عقبة وابن أبي ذئب ومالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهم من العالمين بحديثه الضابطين لرواياته المعتنين بأخباره الملازمين له من أقوى الحجج وأبين الأدلة وأوضح البراهين على ضعف ما تفرد به وانكاره ورده وعدم قبوله وهل يشك في هذا من شم رائحة الحديث أو كان عنده أدنى بصر به هذا مع أن أعرف الناس بهذا الشأن في زمانه وأثبتهم في نافع وأعلمهم بأخباره وأضبطهم لحديثه وأشدهم اعتناء بما رواه مالك بن أنس إمام دار الهجرة قد نص على كراهية قول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا اللفظ معروفا عنده أو مشروعا أو مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرهه ولو كان هذا الحديث المذكور من أحاديث نافع التي رواها عن ابن عمر لم يخف على مالك الذي هو أعرف الناس بحديث نافع ولرواه عن مالك بعض أصحابه الثقات فلما لم يروه عنه ثقة يحتج به ويعتمد عليه علم أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت