الصفحة 14 من 449

المقالة التي لم يسبقه إليها عالم ولا جاهل لا من أهل الحديث ولا من غيرهم ولا ذكر أحد موسى بن هلال ولا غيره من رواة حديثه هذا بالوضع ولا اتهمه به فيما علمنا فكيف يستجيز مسلم أن يطلق على كل الأحاديث التي هو واحد منها أنها موضوعة ولم ينقل إليه ذلك عن عالم قبله ولا ظهر على هذا الحديث شيء من الأسباب المقتضية للمحدثين للحكم بالوضع ولا حكم متنه مما يخالف الشريعة فمن أي وجه يحكم بالوضع عليه لو كان ضعيفا فكيف وهو حسن أو صحيح هذا كله كلام المعترض وهو متضمن للتحامل والهوى وسوء الأدب والكلام بلا علم والجواب أن يقال هذا الحديث الذي ابتدأ المعترض بذكره وزعم أنه حديث حسن أو صحيح هو أمثل حديث ذكره في هذا الباب وهو مع هذا حديث غير صحيح غير صحيح ولا ثابت بل هو حديث منكر عند أئمة هذا الشأن ضعيف الإسناد عندهم لا يقوم بمثله حجة ولا يعتمد على مثله عند الاحتجاج إلا الضعفاء في هذا العلم وقد بين أئمة هذا العلم والراسخون فيه والمعتمد على كلامهم والمرجوع إلى أقوالهم ضعف هذا الخبر ونكارته كما سنذكر بعض ما بلغنا عنهم في ذلك إن شاء الله تعالى وجميع الأحاديث التي ذكرها المعترض في هذا الباب وزعم أنها بضعة عشر حديثا ليس فيها حديث صحيح بل كلها ضعيفة واهية وقد بلغ الضعف ببعضها إلى أن حكم عليه الأئمة الحفاظ بالوضع كما أشار إليه شيخ الإسلام ولو فرض أن هذا الحديث المذكور صحيح ثابت لم يكن فيه دليل على مقصود هذا المعترض ولا حجة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت