الصفحة 12 من 77

أو: ادعاؤه أنَّه [ مجبرٌ ] على الكفر ، قارنا ذلك بالتقليد .

أو: نسبة النبيّ إلى الجنون !! .

فعن [ السحر ] : مرَّ بك بعضُ ما قصَّه القرآن ، وهناك كثير غيره

وعن [ الجبر ] - كما في القرآن الكريم - ..

قوله تعالى: سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا

ولا حرَّمنا من شيء كذلك كذَّب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا

قل هل عندكم من علمٍ فتُخرجوه لنا إن تتبعون إلاَّ الظن وإن

أنتم إلاَّ تخرصون [1] .

ولا نريد هنا أن نستقصي ، فتفكير هؤلاء الكفرة وحججهم لا تعدو ما ذكر، ولتهافت تلك الحجج ، كان لجوؤهم إلى العنف أكثر.

أمَّا تقليد الآباء .. فبالرغم من ضعف وتهافت الحجج ، فقد ردَّ القرآن الكريم عليهم دعوى تقليد الآباء في ...

قوله تعالى: { أ ولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون } [2] .

وقوله تعالى: { أ ولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون } [3] .

وقوله تعالى: أ تجادلونني في أسماءٍ سميتمُوها أنتم وآباؤكُم ما نزَّل

الله بها من سلطان [4] .

وقوله تعالى: ما تعبدون من دونه إلاَّ أسماءٌ سميتمُوها أنتم وآباؤكم

ما أنزل الله بها من سلطان [5] .

ولكنَّ الإيغال في الكفر والتمسك به هو الذي يدعوهم إلى مواقفهم ، وليس مجرد تقليد الآباء ، فمن علم شيئًا جديدًا وجب تغيير قناعته وفق العلم الجديد ، ولكنْ هؤلاء الكافرين وآباءهم ما تزحزحوا قيد أنملة ، فكانت حجتهم بمتابعة منهج الآباء داحضة ..

يقول تعالى: وما قَدَروا الله حقَّ قدره إذ قالوا ما أنزل الله على

بشرٍ من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى

نورًا وهدىً للناس تجعلونه قراطيس تُبدُونها وتُخفون كثيرًا

(1) الأنعام / 148 .

(2) البقرة / 170 .

(3) المائدة / 104 .

(4) الأعراف / 71 .

(5) يوسف / 40 ، وراجع: الأنبياء / 54 ، النجم / 23 .. وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت