على بطلان تقسيم التوحيد إلى الربوبية والألوهية، وعلى أن المشركين كانوا مشركين بالله في الربوبية.
قال القضاعي أحد أعناق القبورية (1376هـ) مستدلا بهذا البيت:
(فانظر إلى قوله:(( أرب ) )، ولم يقل: أإله) .
الجواب:
أنه قد تقدم في كلام العلامة السهسواني (1326هـ) أن المراد من (( الرب ) )في مثل هذا السياق هو (( الإله ) )لا الخالق الرازق المدبر لهذا الكون.
فلا يصح تمسك القبورية بهذا البيت.
وقال الشيخ الرستمي:
(قال القرطبي: الرب بمعنى المالك والسيد والمصلح والمدبر والقائم والمعبود، كما قال موحد الجاهلية) .
ثم ذكر البيت.
قلت: ولا يبعد أيضًا أن يكون هذا البيت لبيان ذكر الحجة على المشركين، كما سبق في الجواب عن الشبهة السابقة.
الشبهة الثالثة عشرة: استدلالهم بقوله تعالى حكاية عن المشركين العاديين حيث قالوا لرسول الله هود عليه الصلاة والسلام: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} [هود: 54] .