فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1553

وسايرهم كثير من المتكلمين من الماتريدية الحنفية، والأشعرية الكلابية بسبب العكوف على كتبهم الفلسفية، فتأثروا بعقائدهم القبورية، حتى صاروا دعاة إلى القبورية والجهمية في آن واحد: أمثال:

التفتازاني الحنفي فيلسوف الماتريدية والقبورية (792هـ) ، والجرجاني الحنفي الصوفي الخرافي الكلامي (816هـ) .

ومن ناحية ثالثة: أنه قد ظهر ناس من المسلمين بمظهر التقشف، (وكان أخطر هؤلاء الأعداء * على الدهماء * وأبعدهم غورًا في الإغواء * أناس ظهروا بأزياء الصالحين: بعيون دامعة كحيلة * ولحى مسرحة طويلة * وعمائم كالأبراج * وأكمام كالأخراج * يحملون سبحات كبيرة الحبات * ويتظاهرون بمظهر الدعوة إلى سنة سيد السادات * مع انطوائهم على مخاز ورثوها عن الأديان الباطلة * والنحل الآفلة * وكان من مكرهم الماكر * أن خلطوا الكذب المباشر * بالتزيد في تفسير مأثور * أو حديث صح أصله عند الجمهور * باعتبارهم ذلك أنجع في إفساد دلالة كتاب الله * وسنة رسوله) صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت