الله سبحانه؛ لأنه لا متصرف في العالم ولا قاضي للحاجات، ولا مستحق للاستغاثة والنداء لدفع الكربات وطلب المنافع غيره عز وجل) .
الآية الثانية: قوله تعالى:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
قال الإمام محمود الآلوسي (1270هـ) مفتي الحنفية ببغداد:
( {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ} : جملة حالية مفيدة لغاية قبح ما فعلوا ... ، أي والحال: أنهم ما كلفوا في كتابهم بما كلفوا به لشيء من الأشياء إلا لأجل عبادة الله تعالى؛ وقال الفراء:
(( العرب تجعل اللام موضع (( أن ) )في الأمر: (( أمرنا لنسلم ) )وكذا في الإرادة: (( يريد الله ليبين لكم ) )؛ فهي هاهنا بمعنى (( أن ) )أي بأن (( يعبدوا الله ) )؛ وأيد بقراءة عبد الله: (( إلا أن يعبدوا ) ).
فيكون عبادة الله تعالى هي المأمور بها، والأمر على ظاهره، والأول هو الأظهر؛ وعليه قال علم الهدى أبو منصور الماتريدي: