رواه: الإمام أحمد، والطبراني. وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني مررت بوداي كذا وكذا؛ فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"اذهب إليه فاقتله". قال: فذهب إليه أبو بكر رضي الله عنه، فلما رآه على تلك الحال؛ كره أن يقتله، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر:"اذهب فاقتله". فذهب عمر رضي الله عنه، فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر. قال: فكره أن يقتله. قال: فرجع فقال: يا رسول الله! إني رأيته يصلي متخشعًا، فكرهت أن أقتله. قال:"يا علي! اذهب فاقتله". فذهب علي رضي الله عنه، فلم يره، فرجع علي رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله! لم أره. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه؛ فاقتلوهم؛ هم شر البرية» ."
رواه الإمام أحمد. قال الهيثمي:"ورجاله ثقات".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: «ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا أعرف هذا". فبينما هم كذلك إذ طلع رجل، فقالوا: هو هذا يا رسول الله. فقال عليه الصلاة والسلام:"ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي؛ إن به لسفعة من الشيطان". فلما دنا الرجل سلم، فرد عليه القوم السلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنشدك بالله؛ هل حدثت نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟". قال: اللهم نعم. فدخل المسجد يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه:"قم فاقتله". فدخل أبو بكر المسجد، فوجده قائمًا يصلي، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقًا، ولو أني استأمرت رسول»